الصفحة 21 من 587

فصل نواقص الوضوء جمع ناقضة بمعنى ناقض وهي مفسداته، أنواعها ثمانية: أحدهما خارج من سبيل إلى ما هو في حكم الظاهر ويلحقه حكم التطهير مطلقا أي قليلا كان أو كثيرا، نادرا كالدود والحصا أو معتادا كالبول والغائط، طاهر كولد بلا دم أو نجسا كبول وغيره، فينقض الخارج من السبيلين ولو ريحا من قبل أنثى أو من ذكر أو كان مقطرا بفتح الطاء مشددة، بأن قطر في إحليله دهنا ثم خرج فينتقض لأنه لا يخلو عن بلة، أو كان محتشي. قال في شرح المنتهى. بأن احتشى قطنا أو نحوه في دبره أو قبله وابتل ثم خرج انتقض وضوؤه سواء كان طرفه مبتلا أو لا. وقال في الإقناع: فلو احتمل في قبل أو دبر قطنا أو ميلا ثم خرج ولو بلا بلل نقض. انتهى. ولا ينتقض إن كان دائما كدم مستحاضة، ومن به سلس ونحوه للضرورة. و النوع الثاني خارج من بقية البدن من بول وغائط فينتقض قليلهما وكثيرهما، سواء كان من تحت المعدة أو من فوقها، وسواء كان السبيلان مفتوحين أو مسدودين. قال في الإقناع: لكن لو انسد المخرج فانفتح غيره فأحكام المخرج باقية. انتهى. فلا ينتقض خروج ريح منه أي المنفتح، ولا يجزى الاستجمار فيه وغير ذلك، و ينقض الوضوء خارج كثير نجس غيرهما أي البول والغائط، كالقيء والدم والقيح إن فحش في نفس كل أحد بحسبه. و النوع الثالث زوال عقل أو تغطيه بإغماء ونحوه كحدوث جنون أو برسام ولو بنوم، وهو غشية ثقيلة تقع على القلب تمنع المعرفة بالأشياء، إلا نوم النبي ولو كثيرا على أي حالك كان، فإنه كان تنام عيناه ولا ينام قلبه، وكذا سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، إلا يسير نوم إذا كان من قائم أو قاعد وينقض اليسير من راكع وساجد ومستند ومتكئ ومحتب كمضطجع، زاد المصنف: وماش، فإن شك في الكثير لم يلتفت إليه، وإن رأى رؤيا فهو كثير، نص عليه، قال الزركشي: لا بد في النوم الناقض من الغلبة على العقل، فمن سمع كلام غيره وفهمه فليس بنائم، فإن سمعه ولم يفهمه فيسير، وإذا سقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت