تجب عليه الجمعة كمعذور ونحوه صحت صلاته قبل صلاة الإمام، ولو زال عذره قبل تجميع الإمام بعد أن صلى الظهر لأنه فرضه وقد أداه فهو كمغصوب حج عنه ثم عوفي إلا صبي إذا بلغ ولو بعد تجميع الإمام وكان قد صلى الظهر أو لا أعادها. ولو بلغ قبل الغروب أعاد الظهر والعصر كما تقدم لأن الأولى كانت نفلا وقد صارت فرضا والفضل لمن لا تجب عليه أن يؤخر صلاة الظهر حتى يصلي الإمام الجمعة فيصلي بعده. وحرم سفر من تلزمه الجمعة في يومها بعد الزوال حتى يصليها. وكره السفر قبله أي الزوال ما لم يأت بها أي الجمعة في طريقه فيها أو ما لم يخف فوت رفقة بسفر مباح وشرط لصحتها أي الجمعة أربعة شروط: أحدها الوقت فلا تصح قبله ولا بعده وهو أول وقت صلاة العيد نصا أي من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى آخر وقت صلاة الظهر وتلزم بالزوال وبعده أفضل فإن خرج وقت الجمعة قبل التحريمة أي تكبيرة الإحرام صلوا ظهرا لأن الجمعة لا تقضى وإلا يتحقق خروجه قبل التحريمة أتموا جمعة نصا. والثاني استيطان أربعين رجلا من أهل وجوبها استيطان إقامة لا يظعنون عنها صيفا ولا شتاء فلا يتمم عدد من مكانين أو بلدين في كل منهما دون أربعين لفقد شرطها، ولا يصح تجميع عدد كامل في ناقص و الثالث حضور أربعين رجلا ولو بالإمام من أهل وجوبها أي الخطبة والصلاة، قاله في شرح المنتهى. ولو كان فيهم خرس أو صم لا كلهم فإن نقصوا عن الأربعين قبل إتمامها أي الجمعة استأنفوا جمعة إن أمكن وإلا يمكن استئنافها جمعة استأنفوا ظهرا نصا. وإن رأى الإمام وحده العدد نقص لم يجز أن يؤم ولزمه أن يستخلف أحدهم ومن أدرك مع الإمام منها ركعة بسجدتيها أتمها جمعة وإلا ظهرا إن كان دخل وقتها ونواها، وإلا نفلا. ومن أحرم مع الإمام في الجمعة ثم زحم لزمه السجود ولو على ظهر إنسان أو رجله ومتاعه، فإن لم يمكنه فإذا زال الزحام إلا أن يخاف فوت الركعة الثانية فإنه يتابعه فيها وتصير أولاه فيبني عليها ويتمها جمعة، وإن