الصفحة 109 من 587

في الجمعة وأحكامها وشروطها. تلزم الجمعة بضم الميم وإسكانها وفتحها والأصل الضم، واشتقاقها من اجتماع الناس للصلاة، وقيل: لجمعها الجماعة، وقيل لجمع الطين آدم فيها. وقيل: لأن آدم جمع فيها خلقه رواه الإمام أحمد من حديث أبي هريرة. وقيل: لأنه جمع مع حواء في الأرض فيها وفيه خبر مرفوع وقيل لما جمع فيه من الخير. قيل أول من سماه يوم الجمعة كعب بن لؤي، واسمه القديم يوم العروبة. وهو أفضل أيام الأسبوع. وفرضت بمكة قبل الهجرة. وقال الشيخ تقي الدين: فعلت بمكة على صفة الجواز، وفرضت بالمدينة وهي صلاة مستقلة وأفضل من الظهر فلا تنعقد بنية الظهر ممن لا تجب عليه كعبد ومسافر، وليس لمن قلدها أن يؤم في الخمس ولا عكس ذلك أيضا ولا تجمع حيث أبيح الجمع، وهي فرض الوقت فلو صلى الظهر أهل بلد مع بقاء وقت الجمعة لم تصح. وتترك فائتة لخوف فوت الجمعة لأنه لا يمكن تداركها. والظهر يدل عنها إذا فاتت. كل مسلم مفعول تلزم، فلا تجب على الكافر ولو مرتدا مكلف أي بالغ عاقل فلا تجب على رقيق بجميع أنواعه، لأن العبد مملوك المنفعة محبوس على سيده ولحديث طارق بن شهاب مرفوعا «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض» رواه أبو داود وقال: طارق قد رأى النبي ولم يسمع منه شيئا وإسناده ثقات قاله في المبدع. مستوطن ببناء معتاد يشمله اسم واحد ولو تفرق يسيرا ولو من قصب أو حجر ونحوه بشرط أن لا يرتحل عنه صيفا ولا شتاء. وتجب على مقيم خارج البلد إذا كان بينه وبين موضعها من المنارة نصا وقت فعلها فرسخ فأقل تقريبا، ولا تجب على مسافر فوق فرسخ إلا في سفر لا قصر معه، أو يقيم ما يمنعه لشغل أو علم ونحوه فتلزمه بغيره. ومن حضرها ممن لا تجب عليه من نحو عبد وامرأة وخنثى أجزأته ولم يحسب هو ولا من ليس من أهل البلد من الأربعين ولا تصح إمامتهم فيها ومن صلى الظهر ممن تجب عليه الجمعة قبل صلاة الإمام، لم تصح صلاته وإلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت