علمها قصر بعد علمه ولو بقي دون المسافة. ولا يترخص ملاح معه أهله أو لا أهل له وليس له نية الإقامة ببلد نصا، ومثله مكار وراع وفيج بالجيم وهو رسول السلطان، وساع بريد ونحوهم، ولا يترخصون إذا كان معهم أهلهم أو لم ينووا إقامة ببلد.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 124
ويتعلق بالسفر الطويل أربعة أحكام: القصر، والجمع، والمسح ثلاثا، والفطر، قاله الأصحاب. وأما أكل الميتة والصلاة على راحلته إلى جهة مسيره فلا يختص بالطويل ويباح له الجمع بين الصلاتين. فلا يكره ويباح ولا يستحب، وتركه أفضل بين الظهرين الظهر والعصر و بين العشاءين أي المغرب والعشاء بوقت إحداهما غير جمع عرفة ومزدلفة، فيسن بشرط أن يجمع بعرفة بين الظهرين تقديما وفي مزدلفة بين العشاءين تأخيرا. إذا كان بسفر قصر، أما المكي ومن نوى إقامة بمكة فوق أربعة أيام فلا يجمع بهما، لأنه ليس مسافرا سفر قصر. والجمع مباح في ثماني حالات: الأولى بسفر قصر نصا، و الثانية لمريض ونحوه يلحقه أي المريض ونحوه بتركه أي الجمع مشقة، والثالثة لمرضع لمشقة كثرة النجاسة نصا، والرابعة لمستحاضة ونحوها، والخامسة لعاجز عن الطهارة والتيمم لكل صلاة، والسادسة لعاجز عن معرفة الوقت كأعمى ونحوه. السابعة لعذر يبيح ترك الجمعة والجماعة كخوف على نفسه أو ماله أو حرمته، والثامنة لشغل يبيحهما كمن يخاف بتركه ضررا في معيشة يحتاجها. و يختص بجواز الجمع بين العشاءين فقط ولو صلى ببيته أو بمسجد طريقه تحت ساباط ونحوه الجمع لمطر ونحوه كثلج وجليد وبرد يبل المطر ونحوه الثوب وتوجد معه مشقة ولوحل بتحريك الحاء، وإسكانها لغة رديئة وريح شديدة باردة قال في شرح المنتهى: ظاهره وإن لم تكن الليلة مظلمة، وهو ظاهر ما في الإقناع، وقال المؤلف لا باردة فقط إلا بليلة مظلمة وهذه رواية ذكرها في المذهب والمستوعب والكافي فيما رواه الإمام أحمد في رواية الميموني عن ابن عمر. والأفضل في حق