الصفحة 103 من 587

فصل في القصر. وهو جائز إجماعا. ويسن قصر الصلاة الرباعية خاصة أي دون الفجر والمغرب إلى ركعتين في سفر طويل يبلغ ستة عشر فرسخا تقريبا برا أو بحرا وهي يومان قاصدان أربعة برد، والبريد أربعة فراسخ، الفرسخ ثلاثة أميال هاشمية، وبأميال بني أمية ميلان ونصف، والهاشمي اثنا عشر ألف قدم، ستة آلاف ذراع، والذراع أربع وعشرون إصبعا معترضة معتدلة، كل إصبع ست حبات شعير بطون بعضها إلى بعض، عرض كل شعيرة ست شعرات برذون.قال المطرزي: البرذون التركي من الخيل وهو ما أبواه نبطيان عكس العراب. قال ابن حجر في شرح البخاري: الذراع الذي ذكر قد حرر بذراع الحديد المستعمل الآن في مصر والحجاز في هذه الأمصار ينقص عن ذراع الحديد بقدر الثمن، فعلى هذا فالميل بذراع الحديد على القول المشهور خمسة آلاف ذراع ومائتان وخمسون ذراعا، قال وهذه فائدة نفيسة قل من ينبه عليها، ذكره في شرح المنتهى وشرح الإقناع وغيرهما. مباح أي غير محرم ولا مكروه، ولو لنزهة أو فرجة أو كان المباح أكثر قصده كتاجر نوى التجارة وشرب الخمر من تلك اللبلاد، ولا يقصر هائم وتائه وسائح لا يقصد موضعا معينا ولا إذا استوى القصدان أو كان الحظر أكثر. ويقصر من قلنا يباح له القصر ولو قطع المسافة في ساعة، لأنه صدق عليه أنه سافر أربعة برا إذا فارق بيوت قريته العامرة أو خيام قومه أو ما نسب إليه سكان قصور وبساتين ونحوهم، إن لم ينو عودا أو يعد قريبا، وإن نوى العود أو تجددت نيته لحاجة بدت فلا قصر حتى يرجع ويفارق بشرطه. لا يعيد من قصر ثم قبل استكمال المسافة. ويقصر من أسلم أو بلغ عقل أو طهرت بسفر مبيح ولو بقي دون المسافة. وقن وزوجة وجند تبع سيده وزوج وأمير في سفر ونيته. ولا يترخص في سفر معصية بقصر ولا فطر ولا أكل ميتة نصا. فإن خاف على نفسه قيل له تب وكل. ولا يكره الإتمام ممن له القصر، والقصر أفضل نصا لما روى الإمام أحمد عن عمر: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت