وإليه تشير عبارة شيخ الإسلام في قوله: «وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع آخر» ، إذ كثيرٌ من ذلك المختصر يرجع إلى القصص دون غيره؛ كما هو الحال في قصة آدم وموسى وعيسى وغيرهم ممن تكررت قصصهم في القرآن.
ويمكن أن يمثل له بقوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [البقرة: 65] حيث ذكر ربنا تبارك وتعالى ما كان من عملهم الذي عوقبوا عليه في قوله: {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَاتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَاتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} [الأعراف: 163] .
وأخيرًا، فإن موضوع تفسير القرآن بالقرآن لم يلق العناية اللائقة به حتى هذا الحين، وعندي أنَّ الموضوع مليءٌ بالأفكار، وهو بحاجة إلى دراسة دقيقة.