فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 320

عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبد الله في قوله عزّ وجل: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} [الإسراء: 57] « {أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} ، قال: كان نفر من الجن أسلموا، وكانوا يُعبدون، فبقي الذين كانوا يَعبدون على عبادتهم، وقد أسلم النفر من الجن» .

حدثني أبو بكر بن نافع العبدي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن عبد الله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} [الإسراء: 57] قال: «كان نفر من الإنس يعبدون نفرًا من الجن، فأسلم النفر من الجن، واستمسك الإنس بعبادتهم، فنزلت: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} [الإسراء: 57] » [1] .

2 -وقال: وحدثني زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت عن أنس: أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت، فسأل أصحابُ النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم، فأنزل الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيْضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [البقرة: 222] ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» [2] .

ورود صيغة «فأنزل الله» «فنَزلت» في غير سبب النُّزول المباشر:

هاتان الصيغتان، وإن كان يغلب ورودهما في سبب النُّزول المباشر إلا أنه قد يرد في الأثر ما يُخرجهما عن كونهما سبب نزول مباشر، ومن ذلك:

ما أسنده مسلم، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم جميعًا عن جرير؛ قال عثمان: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل قال: قال عبد الله: «قال رجل: يا رسول الله، أيُّ الذنب أكبر عند الله؟ قال: أن تدعوَ للهِ ندًّا وهو خلقك.

(1) رواه مسلم برقم: 3030 (4:2321) .

(2) رواه مسلم برقم: 302 (1:246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت