لهذه المقدمة عدَّة طبعات، وأفضلها التي حققها الدكتور عدنان زرزور، وقد قدَّم لها بمقدمة حسنة في التعريف بها.
وقد سبقها [1] ولحقها طبعات، لكنها ليست بمستواها من حيث العناية بالنَّص، ولا بالإخراج الفني لها.
تسمَّى هذه الرسالة (مقدمة في أصول التفسير) ، وهذا العنوان ليس من صنع شيخ الإسلام، بل هو من صنع القاضي الحنبلي بدمشق (محمد جميل الشطي) ، الذي نشر الرسالة عام 1355 [2] .
وقد قال شيخ الإسلام في مقدمة رسالته: «فقد سألني بعض الإخوان أن أكتب له مقدمةً تتضمَّنُ قواعدَ كليةً تُعينُ على فَهْمِ القرآنِ، ومعرفةِ تفسيرِه ومعانيه، والتمييزِ ـ في منقولِ ذلك ومعقولِه ـ بين الحقِّ وأنواعِ الأباطيلِ، والتنبيه على الدليلِ الفاصلِ بين الأقاويلِ» [3] .
(1) ينظر: مقدمة الدكتور عدنان زرزور فقد تكلم عن الطبعات السابقة لطبعته.
(2) يقول الدكتور عدنان زرزور (ص:22) : «وليس هناك ما يشير إلى تسميتها بـ «مقدمة في أصول التفسير» ، ولكن الذي دعا الشيخ محمد جميل الشطي ـ رحمه الله تعالى ـ إلى تسميتها بهذا الاسم ـ إلى جانب موضوعها بالطبع ـ قول ابن تيمية في فاتحتها: «فقد سألني بعض الإخوان أن أكتب له مقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن، ومعرفة تفسيره ومعانيه ...» ، والقواعد الكلية هي التي يُعبَّر عنها بـ «الأصول» ، وإن كان لا مانع من أن تسمى: مقدمة في قواعد التفسير».
(3) مقدمة في أصول التفسير، تحقيق: عدنان زرزور (ص:33) .