محمد بن النعمان (ت:413) المسمى بالمفيد [1] ، وغيره من أئمة الرافضة.
وهذا الكتاب فيه تنظيم للمعلومات، ويغلب عليه النقل، فقد نقل عن مفسري المعتزلة كالجبائي (ت:303) ، والرماني (ت:384) ، والبلخي وأبي مسلم الأصفهاني [2] . ونقل عن الفراء (ت:207) ، والزجاج (ت:311) ، والطبري (ت:310) ، وعن الطبري (ت:310) نقل كثيرًا من أقوال السلف في التفسير.
وهو يسمي أهل السنة بـ (العامَّة) ، كعادة الرافضة في هذه التسمية لأهل السنة.
والمقصود هنا أنَّ أبا جعفر الطوسي (ت:460) قد أدخل في تفاسير الإمامية تفسيرات المعتزلة على سبيل القبول لها، وكذا سار على ذلك من جاء بعده من الرافضة؛ كالطبرسي (ت:548) في تفسيره (مجمع البيان) [3] ، وهو مطبوع متداول.
وهذا يعني أنهم أخذوا بأصول المعتزلة العقلية في أصولهم الخمسة، وما يندرج تحتها من مسائل كلامية، دون كلام المعتزلة في الإمامة؛ حيث إن جمهور المعتزلة ـ خصوصًا متأخروهم ـ على إمامة الأئمة الأربعة على ترتيبهم في الخلافة.
وقد بقي الرافضة على ما عندهم من أصول نقلية مكذوبة في حقِّ آل البيت، وهو ما يسمى عندهم بـ (الإمامة) [4] ، فلم يُعملوا فيها العقل، فكانوا
(1) المفيد هو الذي ذكره شيخ الإسلام قبل ذكر الطوسي، لكني لم أجد من ذكر له كتابًا في التفسير، فتركت الترجمة له.
(2) ينظر: مقدمة الطوسي للتبيان (1:1) .
(3) الطبرسي ممن اختصر تفسير الكشاف، ينظر في ذلك: مقدمة المعتني بطباعة هذا التفسير.
(4) لا يلزم أن يكون الرافضة وافقوا المعتزلة في جميع الجزئيات، لكنهم وافقوهم في الأصول، وفي كثيرٍ من المسائل التفصيلية في الاعتزال، لذا تجد مما فارق فيه =