خَسِرُوا أصنامَهم، ولم ينتقموا ممن كسرَها، فناسبَ ذكرُ الخسارةِ سورةَ الأنبياء.
وفي سورةِ الصَّافَّاتِ ذُكِرَ البنيانُ الذي بنوه له، وذلكَ في قوله تعالى: {قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ} [الصافات: 97] ؛ أي في أسفلِ البنيانِ، فخرجَ منه معافًى لم يُصِبْهُ أذى، فكانوا أحقَّ بالسُّفولِ منه، وفي ذكرِ السُّفولِ مناسبَةٌ لغرضِهم من هذا البنيانِ العالي الذي أرادوا أن يجعلوه في أسفلِه، واللهُ أعلمُ [1] .
(1) ينظر: درة التَّنزيلِ وغرة التأويلِ (ص:299 - 300) ، وقد تبعه من جاء بعده، فذكر معنى كلامِه. ينظر: البرهان في متشابه القرآن (ص:268) ، وملاك التأويلِ (2:842) ، وكشف المعاني في المتشابه من المثاني؛ لابن جماعة (ص:256) .