في قوله تعالى: {وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا} [الأنعام: 6] .
وقوله تعالى: {وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} [هود: 52] .
وقوله تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا *يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} [نوح: 10، 11] .
قال أبو عبيدة (ت: 210) : «مدرارًا؛ أي: غزيرةً دائمةً، قال الشاعر:
وَسَقَاكَ مِنْ نَوءِ الثُّرَيَّا مُزْنَةٌ ... غَرَّاءُ تَحْلِبُ وَابِلًا مِدْرَارًا
أي: غزيرًا دائمًا» [1] .
وقال ابن قتيبة (ت: 276) : «مدرارًا بالمطر؛ أي: غزيرًا، من درَّ يَدِرُّ» [2] .
وقال الرَّاغبُ الأصفهانيُّ (ت: بعد 400) : «وأصله من الدَّرِّ والدِّرَّةِ؛ أي: اللَّبنِ، ويستعارُ ذلك للمطرِ ...» [3] .
وقال أبو بكر الرَّازيُّ (ت: 666) : «مدرارًا: كثير المطرِ؛ أي: عند الحاجةِ، وهو مفعالٌ، من درَّ الماء واللَّبنُ: إذا سال بكثرةٍ، وهو من أوزانِ المبالغةِ، ومن أوزانِ التي يستوي فيها المذكَّرُ والمؤنَّثُ فلهذا لم يقلْ: مِدْرَارة» [4] .
(1) مجاز القرآن (1:186) . وينظر: الموضح في تفسير القرآن، لأبي النصر السمرقندي (ص:47) . والبيت لجرير، وهو في ديوانه (ص:162) .
(2) تفسير غريب القرآن (ص:150) .
(3) مفردات ألفاظ القرآن، للراغب، تحقيق: صفوان داوودي (ص:310) .
(4) تفسير غريب القرآن العظيم، لأبي بكر الرازي، تحقيق: الدكتور حسين المالي (ص:207) .