يقول: [ومن أفضل ما قيل عن الاستراتيجية ما قاله المارشال فوش:"إنها إذن فن حوار القوى أو بالأحرى فن حوار الإرادات التي تستخدم القوة لحل خلافاتها"] .
فأنت عندك إرادة وعندك قضية، وخصمك عنده إرادة وعنده قضية، وأنت عندك قوة وعدوك عنده قوة، فنحن الآن سنتحاور وكل واحد يريد أن يفرض إرادته، فالأسلوب الفعال هو القوة على أرض الواقع.
يقول: [وعندما قرأ لينين ما كتبه كلاوزفيتز عن الاستراتيجية قال:"إن السياسة هي الذكاء، أما الحرب فهي وسيلتها فقط"] .
يقول: [نظرًا لأن الدبلوماسية هي فن إقناع الآخرين دون استخدام القوة، وبما أن الاستراتيجية هي فن التغلب على الخصم بأقل التكاليف، ونظرًا لأننا نتعرض لخصم واحد هو الإمبريالية والصهيونية العالمية، إذًا لا بد لنا من وحدة في الخط السياسي. وبالتالي من وحدة في الاستراتيجية، إذ لا استراتيجية بدون مضمون سياسي يشكل خطها الأساسي ومؤثرها الحقيقي"] ."
الإمبريالية مصطلح أطلق على نظرية أمريكا التوسعية التي تسيطر فيها على العالم، ودائمًا ما تذكر مقرونة مع الرأسمالية.
فيقول طالما أن مبدأنا واحد ونتعرض لخصم واحد فلا بد أن وحدة في الخط السياسي والاستراتيجية، والمقصود بالخط السياسي ليس أن نشكل كلنا حزب واحد، وإنما المقصود أن يكون توجهنا العام في سياستنا لدنيانا بما يتوافق مع هذا الهدف.
يعني لا بد على جميع القوى العاملة التي تريد أن تتخلص من هذا العدو أن توحد قوتها وجهده.
يقول: [لا بد من معرفة وانتقاء مركز الثقل لدى العدو، فربما كان هذا المركز هو الجيش وربما كان الاقتصاد وربما كان مركز الثقل هو الحليف الأقوى] .
هذا كلام مهم، أحيانًا مع الانشغال ومع كثرة الأحداث وكثرة المواقف نُضيِّع هذه النقطة، فيجب عليك أن تعرف أين هو مركز ثقل العدو، فلا يجرك العدو إلى حلقة مفرغة، أحيانًا العدو يجرك إلى معارك جانبية.
مرة أحد الإخوة في محاضرة للشيخ أسامة قام أحد الإخوة ورفع يده وكان عنده رأي، وكان هناك ستة أخوة مأسورين في أمريكا، ففي ذلك الوقت كان عدد الإخوة المأسورين في أمريكا ستة فقط، فقال هذا الأخ:"يا شيخ لماذا لا نختطف طائرة أمريكية مدنية ونطالب بإخراج الإخوة الستة الأسرى؟".