فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 961

باعه من ذلك الرجل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى* ولا يجوز في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى* القاضي إذا أمر أمينه ببيع العبد المديون المأذون بطلب الغرماء وإن قال القاضي جعلتك أمينا في بيع هذا العبد فباعه لم يكن العهدة على الأمين حتى لو وجد المشتري به عيبا لا يرده عليه لكن المشتري يطلب من القاضي أن ينصب أمينا ليرده عليه إما الأول وإما غيره وإن قال القاضي لأمينه بع هذا العبد ولم يزد عليه اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه والصحيح أنه لا يلحق العهدة على الأمين ولو باع القاضي أو أمينه العبد بإذن الغرماء وأخذ الثمن فضاع عنده ثم استحق العبد رجع المشتري على الغرماء* ووصي الميت إذا باع العبد لغرماء الميت بأمر القاضي ثم استحق العبد أو هلك قبل التسليم أو ضاع الثمن عند الوصي رجع المشتري بالثمن على الوصي ثم الوصي على الغرماء* ولو باع أمين القاضي لأجل الوارث الصغير وقبض الثمن فضاع عنده أو هلك العبد قبل التسليم أو استحق لا يرجع المشتري على الأمين وإنما يرجع على الوارث إن كان الوارث أهلا وإن لم يكن أهلا نصب القاضي عنه خصما فيقضي دين المشتري* ولو باع الأب مال ولده الصغير فبلغ كانت العهدة على الأب فيما باع* رجل وكل رجلا ببيع عبده وقال ما صنعت من شيء فهو جائز فمرض الوكيل وأوصى إلى رجل بذلك جاز وكذا المرأة إذا وكلت رجلا ليتزوجها فمرض الوكيل وأوصى إلى رجل بذلك كان للثاني أن يزوجها* الوكيل بالشراء إذا قال له الموكل ما صنعت من شيء فه جائز فاشترى هذا الوكيل شيئا كان له أن يبيع ما اشترى وهو بمنزلة المضارب* رجل وكل رجلا غائبا في شيء فبلغ الغائب ذلك فرد الوكالة ولم يعلم به الموكل ثم قبل الوكيل الوكالة قالوا يصح قبوله* رجل وكل رجلا بأن يشتري له جارية بألف درهم فاشترى ثم إن البائع وهب كل الألف للوكيل صحت الهبة وكان للوكيل أن يرجع بالألف على الموكل كما لو ادعى الوكيل الثمن من مال نفسه كان له أن يرجع* ولو وهب البائع للوكيل خمسمائة لا يرجع الوكيل على الموكل بشيء لأنه حط وفي الحط لا يرجع* ولو وهب البائع منه خمسمائة ثم وهب منه الخمسمائة الباقية لا يرجع الوكيل علا الموكل بالخمسمائة الأولى ويرجع بالخمسمائة الثانية لأنه هبة* ولو وهب منه تسعمائة ثم وهب منه المائة الباقية فإنه لا يرجع على الموكل إلا بمائة وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى* الوكيل بشراء جارية بألف درهم إذا اشترى ونقد الثمن من مال نفسه وقض الجارية ثم نقد له الموكل خمسمائة وطلب منه الجارية فمنها فهلكت وإن كان الوكيل طلب منه الجارية قبل أن ينقد شيئا فمنع الوكيل ثم نقد الموكل خمسمائة وهلكت الجارية كان على الوكيل أن يرد الخمسمائة المقبوضة على الموكل وبطل الباقي* رجل وكل رجلا ببيع عبده هذا بألف درهم وقيمته ألف فازدادت قيمته بحكم السعر إلى ألفي درهم قال أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى لا يكون للوكيل أن يبيعه بألف* رجل وكل رجلا بشراء جارية بألف وقال له ما صنعت من أمر في شيء فهو جائز فوكل الوكيل رجلا آخر بهذا الشراء ثم عزل الموكل الوكيل الأول فاشترى الوكيل الثاني الجارية قال محمد رحمه الله تعالى يجوز شراؤه على الموكل الأول علم الوكيل الثاني بذلك أو لم يعلم كان الموكل دفع الدراهم إلى الوكيل الأول أ, لم يدفع* وكذا لو مات الوكيل الأول واشتراه الوكيل الثاني من الوكالة صح إخراجه كان الوكيل الأول حيا أو ميتا* ولو أن الوكيل الأول بعد ما أخرج الموكل الوكيل الثاني عن الوكالة اشترى جارية جاز شراؤه للموكل فإن اشترى الثاني بعد ذلك لزمه دون الموكل الأول علم بشراء الأول أو لم يعلم دفع إله الدراهم أو لا كمن قال لاثنين ليشتر لي أحدكما جارية بألف درهم فاشترى أحدهما ثم اشترى الثاني لزم ما اشترى الثاني لنفسه ولو اشترى كل واحد منهما جارية للآمر على حدة ووقع شراؤهما في وقت واحد كانت الجاريتان للموكل* خمسة وكلوا رجال ليشتري لهم حمارا فاشترى لهم ثم قبض من كل واحد منهم حصة من الثمن فضاعت حصة أحدهم قبل أن يدفع إلى الباع قال نصير رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت