فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 961

رجل قال إن فعلت كذا فألف درهم من مالي صدقة ثمّ فعل وليس له إلا مائة درهم تكلموا فيه قال الفقيه أبو الليث رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لا يلزمه الصدقة إلا بما كان عنده وهكذا روى عن مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وإن كان عنده عروض أو خادم يساوي مائة فإنه يبيع ويتصدق وإن كان يساوي عشرة يتصدق بعشرة وإن لم يكن عنده شيء فلا شيء عليه كمن أوجب على نفسه ألف حجة يلزمه بقدر ما عاش في كلّ سنة حجة * رجل قال هزاردرم اذ مال من بدرو يشان داده وهو يريد أن يقول إن فعلت كذل فأمسك إنسان فمه قالوا يتصدق احتياطًا وإن كان ذلك طلاقًا أو عتاقًا لا يقع شيء * رجل قال إن كفلت كفالة بمال أو نفس فلله علي أن أتصدق بفلس ثمّ كفل بمال أو نفس يلزمه التصدق بفلس وإذا أراد الرجل أن يكفل لأحد ينبغي أن يقول إن كفلت فلله علي أن أتصدق بفلس فإذا طلبوا منه الكفالة يقول إن حلفت أن لا أكفل ولو اضطر إلى كفالة يكفل ويتصدق بفلس * رجل قال مالي صدقة على فقراء مكة إن فعلت كذا فحنث وتصدق على فقراء بلخ أو بلدة أخرى جاز ويخرج عن النذر كما لو وجب عليه صوم أو صلاة بمكة فقضى ببلخ جاز * رجل قال إن نجوت من هذا الغم الذي أنا فيه فعلي أن أتصدق بعشرة دراهم خبزًا فتصدق بغير الخبز أو بثمن الخبز يجزيه * رجل قال إن زوجت ابنتي فألف درهم من مالي صدقة لكل مسكين درهم فزوج ابنته ودفق الألف جملة إلى مسكين واحد جاز * رجل قال إن برأت من مرضي هذا ذبحت شاة فبرأ لا يلزمه شيء إلا أن يقول إن برأت من كذا فلله علي أن أذبح شاة * رجل قال إن اتجرت برأس مالي وهي ألف درهم فرزقني الله تعالى فيها ربحًا أخرج حاجًا لله تعالى فاتجر فلم يفضل له كثير شيء قالوا بهذا النذر لا يلزمه شيء * رجل قال إن فعلت كذا فلله علي أن أضيف جماعة قربى فحنث لا يلزمه شيء ولو قال لله علي أن أطعم كذا وكذا يلزمه ذلك * رجل قال مالي هبة في المساكين لا يصح ذلك إلا أن ينوي الصدقة * ولو قال إن فعلت كذا فلله علي حج أو قال لله علي صوم سنة فحنث اختلف فيها فقهاء البلدة قال بعضهم يخرج عن العهدة بكفارة اليمين وقال بعضهم لا يخرج فإنه يأخذ بقول من هو أفقه الناس عنده والمستحب هو الوفاء بالنذر حتى يخرج عن العهدة في قولهم * رجل قال إن فعلت كذا فلله علي صوم سنة إلا الأيام التي أمرض فيها وكان به علة وقال عنيت به هذا العلة صدق في ذلك وليس عليه قضاء الأيام التي مرض فيها * رجل قال لله علي المشي إلى بيت الله أو إلى الكعبة أو إلى مكة إن فعلت كذا وحنث في القياس لا يلزمه شيء وفي الاستحسان يلزمه حجة أو عمرة وهو بالخيار في رواية الأصل إن شاء ركب وأهرق دمًا وإن شاء مشى * ولو قال عليّ المشي إلى مدينة النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أو على المسجد الأقصى لا يلزمه شيء * ولو قال عليّ المشي إلى الحرم أو على المسجد الحرام لا يلزمه شيء في قول أبي حنيفة رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى يلزمه حجة أو عمرة وعلى هذا الخلاف إذا قال عليّ المشي على الحجر الأسود أو إلى الحجر ولو قال على المشي إلى بيت الله تعالى ينوي بيت المقدس أو ينوي مسجد بيت المقدس أو مسجدًا آخر لا يلزمه شيء ولو قال علي إحرام إن فعلت كذا فحنث يلزمه حجة أو عمرة في قولهم ولو قال أنا أحرم أو أنا محرم أو أهدي أو أمشي إلى بيت الله إن فعلت كذا فهو على وجوه ثلاثة إن نوى الإيجاب أو لم ينوي شيئًا يلزمه ما ذكر وإن نوى العدة لا يلزمه شيء ولو قال عليّ الطواف بالبيت أو السعي بين الصفا والمروة أو عليّ أن أقرأ القرآن إن فعلت كذا لا يلزمه شيء ولو قال عليّ المشي إلى الغزو وإن فعلت كذا ألزمه ذلك في قول مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ولو قال علي ّ عشر حجج في هذا السنة قال مُحَمَّد رحمه الله تعلى ولو قال عليّ عشر حجج في هذه السنة قال مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى يلزمه عشر حجج في عشر سنين والله أعلم بالصواب

{ فصل في الكفارة }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت