فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 961

رجل قال لآخر لتفعلن كذا وكذا ولم ينو استخلاف المخاطب ولا مباشرة اليمين على نفسه فلا شيء على واحد منهما إذا لم يفعل المخاطب ذلك وإن نوى القائل الحلف بذلك يكون حالفًا وكذا لو قال بالله لتفعلن كذا وكذا ولو قال والله لتفعلن كذا وكذا ولم ينو شيئًا فهو الحالف وإن أراد الاستحلاف فهو استحلاف ولا شيء على واحد منهما ولو قال والله لتفعلن كذا وكذا غدًا فقال الآخر نعم فهو على خمسة أوجه أحدها أن ينوي المبتدئ الحلف على نفسه والمجيب بقوله نعم يريد الحلف على نفسه وفي هذا الوجه كلّ واحد منهما يكون حالفًا إذا لم يفعل المخاطب ذلك حنثا جميعًا أما المبتدئ فظاهر وأما الآخر فقوله نعم يتضمن إعادة ما قبله فيصير كأنه قال والله لأفعلن كذا فإن لم يفعل حنثا جمياعً والوجه الثّاني أن يريد المبتدئ استحلاف المجيب والمجيب بقوله نعم يريد اليمين على نفسه وفي هذا الوجه يكون الحالف هو المجيب لا غير حتى لو فات الشرط يحنث المجيب لا غير والوجه الثّالث ان يريد المبتدئ استحلاف المجيب والمجيب بقوله نعم يريد الوعد في ذلك دون اليمين وفي هذا الوجه لا يكون أحدهما حالفًا والوجه الرّابع أن لا يكون لأحدهما نية اليمين وفي هذا الوجه يكون المبتدئ هو الحالف إن لم يفعل المخاطب ذلك حنث المبتدئ لا غير والوجه الخامس أن يريد المبتدئ استحلاف المجيب والمجيب بقوله نعم يريد الحلف وفي هذا الوجه لا يكون المجيب حالفًا لا غير ولو قال بالله لتفعلن كذا أو قال الله لتفعلن كذا فقال الآخر نعم وليس لأحدهما نية اليمين كان الحالف هو المجيب وقوله تالله مثل قوله والله في جميع ذلك وقوله بالله مثل قوله الله ولو قال الرجل لغيره أقسمت لتفعلن كذا أو قال أقسمت بالله أو قال أشهد أو قال أشهد بالله أو قال أحلف أو أحلف بالله لتفعلن كذا وقال في جميع ذلك أقسمت عليك أو أشهد عليك أو لم يقل عليك فالحالف في هذه الفصول الثلاثة هو المبتدئ ولا يمين على المجيب وإن نويا جميعيًا أن يكون المجيب هو الحالف إلا أن يكون المبتدئ أراد الاستفهام بقوله أحلف ونحو ذلك فإن أراج ذلك فلا يمين على المبتدئ أيضًا * رجل قال لآخر عليك عهد الله إن فعلت كذا فقال الآخر نعم فلا شيء على القائل وإن نوى به اليمين ويكون هذا على استحلاف المجيب * رجل قال لامرأته إنك فعلت كذا وكذا فقالت لم أفعل فقال إن كنت فعلت فأنت طالق ثلاثًا فقالت المرأة إن كنت فعلت فأنا طالق قالوا إن أراد به يمين المرأة لا تطلق المرأة * جماعة من الفساق اجتمعوا وكان يصفع بعضهم بعضاَ فقال واحد منهم من صفع بعد هذا صاحبه فامرأته طالق ثلاثًا فقال واحد منهم بالفارسية بعد ذلك هلا فصفعه رجل بعد قوله هلا ثمّ صفع هو صاحبه قالوا لا تطلق امرأة القائل هلا لأن هذا كلام فاسد ليس بيمين رجل أخذه السلطان وأراد أن يحلفه فقال له قل بايزد فقال الرجل بايزد ثمّ قال السلطان كه بزوزادينه بيائي فقال الرجل له بروزادينه بيايم فلم يأت الرجل يوم الجمعة قالوا لا يحنث عليه لأنه لما قال له قل بايزدوسكت صار فاصلًا فلا يصير يمينًا بعد ذلك رجل قال عليّ المشي إلى بيت الله وكل مملوك لي حر وكل امرأة لي طالق إن دخلت هذه الدار فقال رجل آخر وعلى مثل ما جعلت على نفسك إن دخلت هذه الدار فدخل الثّاني الدار يلزمه المشي إلى بيت الله ولا يقع الطلاق والعتاق لأن إيجاب المشي على نفسه إلى بيت الله صحيح ولا كذلك إيجاب الطلاق والعتاق وقد ذكرنا ذلك في كتاب الطلاق.

فصل في عطف الشرط على اليمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت