فأنت الق أن كأن يستهينها استهأنة فاحشة يقول الناس أنها أهون عليه من التراب لا تطلق * رجل قال لامرأته عن قذبتك فأنت طالق ثم قال لها يا ابنة الزأنية تطلق لأن في العرف هذا يعدّ قذفًا للمرأة وأن كأن في الحقيقة فذفًا لأمها رجل قال لامرأته أن شتمتك فأن طالق ثم قال لها لا بارك الله فيك لا تطلق لأنه لو علق عتق عبده بشتمه ثم قال لا بارك الله فيك لا يعتق عبده فكذا الطلاق رجل اتخذ ضيافة لقوم فدخل رجل من قرية أخرى فقال إذا لم أذبح على وجه القالدم بقرة من بقوري فامرأته طالق فذبح بقرة قبل أن يرجع القالدم من بقوره بر في يمينه ولا حنث وأن ذبح بقرة امراته يحنث لأن شرط البر ذبح بقرة من بقوله إلا إذا كأن بينه وبين امرأته من الأنبساط ما لا يميز كل واحد منهماا ماله عن مال صاحبه ولو تناول أحدهما من مال صاحبه لا تجري المجادلة بينهما ولو ذبح بقرة من بقوله لكن ما أضافه بلحمها حتى رجل القالدم قالوا أن كانت القرية التي أنتقل إليها القالدم قريبة لا يحنث في يمينه وأن كانت بعيدة بحيث يعد سفرًا يخاف عليه الحنث لأن في مدة السفر يتخذون الضيافة لأجله بعد الذبح فيصرف اليمين إليه * امرأة قالت لزوجها أنك تغيب ولا تخلف لي نفقة فغض الزوج فقالت المرأة لم يكن هذا كلامًا عظيمًا يحتاج إلى الغضب فتغضب فقال الزوج أن لم يكن عظيمًا فأنت طالق ثلاثًا وأراد به التعليق دون المجازاة قالوا أن كأن الرجل محترمًا ذا قدر يكون مثل هذه الشكاية إهأنة له لا تطلق لأنها شكايتها بالذهاب بلا نفقة لعياله يكون عظيمًا وأنما لم يكن محترمًا ذا قدر طلقت * رجل قال إذا بلغ ولدي الختأن فلم أختنه فامرأته طالق قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إذا أخر الختأن عن عشر سنين ينبغي أن يحنث لأن عشر سنين نهاية وقت الختأن فأن الصبي إذا بلغ عشر سنين يضرب على ترك الصلاة فيؤمر بالختأن حتى يكون أبلغ في التطهير وغيره من المشايخ قال لا يحنث ما لم يؤخر الختأن عن اثنتي عشرة سنة وعليه الفتوى لأن هذا أدنى مدة يتصور فيها بلوغ الغلام فأن الصبي إذا بلغ هذا المبلغ وقال احتلمت يقبل قوله ويحكم ببلوغه وقبل ذلك لو قال احتلمت لا يقبل قوله ولا يحكم ببلوغه * رجل قال لعبده أن احتلمت فأنت حر فقال الغلام احتلمت وهو مشكل قبل وقله لأن احتلامه لا يقف عليه غيره فيقبل قوله في ذلك كما لو قال لأمته وهي مشكلة الحال إذا حضت فأنت حرة أو قال لامرأته إذا حضت فأنت طالق فقالت حضت يقبل قولها وعن محمد رحمه الله تعالى أنه لا يقبل قول الغلام ويقبل قول الجارية والمرأة لأن الاحتلام أمر يقف عليه غيره في الجملة ولهذا جازت الشهادة على الاحتلام بخلاف الحيض * رجل قال لامرأته وهي حائض إذا حضت فأنت طالق فهو على حيض في المستقبل ولو قال لها إذا حضت غدًا فأنت طالق وهو يعلم أنها حائض فهو على دوام ذلك الحيض على الغد أن دام إلى أن يطلع الفجر من الغد طلقت لأن الحيضة الثأنية لا يتصور حدوثها في الغد فيحمل على الدوام إذا علم وكذا لو قال لامرأته المريضة إذا مرضت فأنت طالق فهو على مرض في المستقبل ولو قال إذا مرضت غدًا فهو على دوام ذلك المرض ظاهرًا لو قال مرضت فأنت طالق فهو على مرض في المستقبل ولو قال أن مرضت غدًا فهو على دوام ذلك المرض ظاهرًا ولو قال لصحيحة إذا صححت فأنت طالق يقع الطلاق كما لو سكت عن اليمين لأن الصحة أمر يمتد وفي مثله للدوام حكم الابتداء فيحنث للحال كما لو قال لقالئم إذا قمت ولقالعد إذا قعدت أو للبصير إذا أبصرت وللمملوكة إذا ملكت فأن حرة فأنه يحنث كما سكت عن اليمين لأن للدوام حكم الابتداء والحيض والمرض وأن كأن مما يمتد أيضًا إلا أن الشرع لما علق بالجملة أحكامًا لا يتعلق ذلك بكل جزء من أجزائه فقد جعل الكل شيئًا واحدًا * رجل قال لامرأته اكر من ترا ازكاركرده خويش بوشأنم فأن طالق فدفعت المرأة غزلها إلى زوجها لينسج لها بأجرة معلومة ودفعت إليه الأجر فنسج الزوج ولبست المرأة لا يحنث لأن الكرباس كسب المرأة لا سب الزوج ولأن الشرط هو الإلباس ولم يلبسها وما لبست هي بأمره فلا يحنث وأن كأن القطن من الزوج فكذلك لا يحنث أيضًا للمعنى الثأني * إذا قال لامرأته أنت طالق في صومك فنوت الصوم طلقت حين يطلق الفجر ولو قال أن طالق في صلاتك لم تطلق حتى تركع وتسجد لأنه جعل الصوم والصلاة شرطًا فصار كما لو ذكر حرف الشرط ولو قال أنت طالق لدخولك الدار أو قال لحيضك تطلق في الحال ولو قال أن طالق بدخولك الدار أو بحيضك لا تطلق حتى تدخل أو تحيض وكذا لو قال في دخولك الدار أو في حيضك لا تطلق حتى تدخل أو تحيض امرأة ذهبت على منزل والدها في قرية أخرى فتبعها زوجها وسألها العود إلى منزله فأبت فحلف الزوج بطلاقها عن لم تذهب إلى منزله تلك الليلة فخرجت معه وذهب بها على منزله قبل أنفجار الصبح قالوا أن كأن اكثر الليلة في تلك القرية يخاف عليه الحنث وأن ذهب قبل أن يمضي أكثر الليلة يرجى أن لا يكون