نام الرجل قائمًا أو قاعدًا أو ماشيًا فوجد مذيًا كان عليه الغسل في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى بمنزلة ما لو نام مضطجعًا. *الرجل إذا صار مغمى عليه ثم أفاق فوجد مذيًا قالوا لا غسل عليه *وكذا السكران إذا أفاق ثم وجد مذيًا *وهذا ليس كالنوم لأن ما يراه النائم سببه ما يجده من اللذة والراحة التي تهيج منها الشهوة وأما الإغماء والسكر فليسا من أسباب الراحة. *إذا نام الرجل والمرأة في فراش واحد فلما استيقظا وجدا منيًا بينهما وكل واحد منهما ينكر الاحتلام وأن يكون ذلك منيه قال الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى الغسل عليهما احتياطًا *وقال غيره إن كان الماء غليظًا أبيضًا فهو من الرجل وإن رقيقًا أصفرًا فمن المرأة *وقال بعضهم إن وقع طولًا فمن الرجل وإن كان مدورًا فمن المرأة. *وعلى الرجل ثمن ماء الاغتسال والوضوء للمرأة لأنه من الحوائج الدائرة فيكون بمنزلة المأكول والملبوس. * الكافر إذا أجنب ثم أسلم قال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى عليه الغسل *قال ولو حاضت الكافرة ثم طهرت من حيضها ثم أسلمت لا غسل عليها وأشار إلى الفرق في السير الكبير قال لأن السبب في حق الجنب هو الجنابة والجنابة مما يستدام فكان لدوامهما حكم الابتداء فيصير كأنه أجنب بعد الإسلام *وقال بعضهم لا غسل عليهما * وفرق هذا القائل بين هذا وبين الكافر المحدث إذا أسلم ثم أراد أن يصلي كان عليه الوضوء قال لأن السبب في حق المحدث هو القيام للصلاة وذلك وجد بعد الإسلام بخلاف الحيض والجنابة فإن ثمة لم يوجد السبب بعد الإسلام *وهذه فصول أربعة الأول والثاني ما قلنا والثالث الصبي إذا بلغ بالاحتلام والرابع المرأة إن بلغت بالحيض بعضهم قالوا في المرأة إذا بلغت يجب الغسل وفي الصبي لا يجب *والأحوط وجوب الغسل في الفصول كلها. *المرأة إذا أجنبت ثم حاضت إن شائت اغتسلت وإن شائت أخرت الاغتسال لأنه لا فائدة في التعجيل فإنها كانت تخرج من الجنابة لا تخرج من الحيض وحكمهما واحد. إذا أمنى الرجل من غير شهوة وانتشار لا غسل عليه في قول أبو حنيفة و أبو يوسف رحمهما الله وإن بال الرجل فخرج منه مني إن كان ذكره منتشرًا كان عليه الغسل وإلا فلا. *الرجل إذا كان عزبًا به شبق وفرط شهوة قالوا له أن يعالج بذكره لتسكين الشهوة ولا نقول هو مأجور فعن أبي حنيفة رحمه الله أنه قال حسبت أن ينجو رأسًا برأس. *الجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب فالمستحب له أن يغسل يديه وفاه وإن ترك لا بأس به *واختلفوا في الحائض قال بعضهم هي والجنب سواء *وقال بعضهم لا يستحب هاهنا لأن بالغسل لا يزول نجاسة الحيض عن الفم واليد بخلاف الجنابة. * وينبغي للجنب أن يدخل إصبعه في سرته عند الاغتسال *وإن علم أنه يصل الماء من غير إدخال الإصبع أجزأه. *ومن احتلم وهو في المسجد يخرج من ساعته فإن كان في جوف الليل وخاف الخروج يستحب له أن يتيمم. *إذا توضأ المحدث أو اغتسل الجنب بعد البول ثم رأى على ذكره بللًا ولا يعلم أنه ماء أو بول فإنه يعيد الوضوء *وإن اعترض له ذلك في الصلاة والشيطان يوسوسه بذلك كثيرًا وهو لا يتيقن بالنجاسة فإنه يمضي في صلاته ولا يلتفت إليه حتى يستيقن أنه بول وينبغي لمن ابتلي بذلك أن ينضح فرجه بالماء حتى إذا رأى بللًا يجعل ذلك من الماء لا من البول. (فصل في المسح على الخفين) : المسح على الخفين جائز عند عامة العلماء بآثار مشهورة قريبة من المتواتر وري عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أنه سئل عن والجماعة فقال السنة أن تحب الشيخين ولا تطعن في الختنين وتمسح على الخفين. وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه قال من السنة أن تفضل الشيخين وتحب الخنتين وترى المسح على الخفين. وعن الكرخي رحمه الله تعالى من أنكر المسح على الخفين يخشى عليه الكفر وكل من أنكر ذلك من الصحابة رضى الله تعالى عنهم فقد رجع عنه قبل موته. والخف الذي يجوز عليه المسح ما يكون صالحًا لقطع المسافة والمشي المتتابع عادة ويستر الكعبين وما تحتهما. وصورة المسح على الخفين أن يضع أصابع يده اليمنى على مقدم خفه الأيمن ويضع أصابع يده اليسرى على مقدم خفه الأيسر ويمدها إلى الساق فوق الكعبين ويفرج بين أصابعه وإن بدأ من أصل الساق ومد إلى الأصابع جاز