الغائط ينقض الوضوء قل أو كثر وكذا البول والريح يخرج من الدبر وإن خرج الريح من الذكر أو من قبل المرأة لا ينقض والمفضاة إذا خرج من قبلها ريح قال الشيخ الإمام أبو حفص البخاري هو حدث وعن محمد رحمه الله تعالى أنه سئل عنه فقال إن كان ريحه يوجد فهو حدث وقيل إن كان مسموعًا أو منتنًا فهو حدث وإلا فلا وقال الكرخي رحمه الله تعالى يستحب لها أن تتوضأ ولو خرجت الدودة من قبل المفضاة فهي بمنزلة الريح الذي يخرج من قبلها (الدود) إذا خرج من الدبر فهو حدث وإذا خرج من قبل المرأة أو الذكر فكذلك وكذلك الحصى ولو سقطت الدودة من الجرح لا ينقض (القيح) والدم والصديد إذا سال من الجرح نقض الوضوء وإن علا وانتفخ ولم يسل لا ينقض الوضوء ولو ألقى عليه ترابًا أو رمادًا أو مسحه بخرقة ثم وثم إن كان بحال لو تركه يسيل نقض الوضوء وإلا فلا والرعاف ينقض وكذا لو نزل الدم من الرأس إلى ما لان من الأنف ولم يظهر على الأرنبة نقض الوضوء ولو قاء ملء الفم طعامًا أو ماءً نقض الوضوء وإن لم يملأ لا ينقض واختلفوا في ملء الفم قال بعضهم ما لا يمكن إمساكه إلا بكلفة ومشقة يكون ملء الفم وقال بعضهم ما لا يمكن الكلام معه يكون ملء الفم وإن قاء مرتين أو مرارًا ولو جمع يكون ملء الفم إن كان قبل سكون الغثيان يجمع وإن قاء دمًا نقض الوضوء وإن لم يملأ الفم في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمها الله تعالى وإن قاء بلغمًا ملء الفم لا ينقض الوضوء في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وإن كان الرجل أغلف وخرج البول من إحليله وبقي في غائته نقض الوضوء وكذا لو خرج البول من الفرج الداخل للمرأة دون الخارج نقض الوضوء ولو نزل البول من المثانة إلى الإحليل ولم يظهر على رأس الإحليل ولو كان في بطنه جائفة فسقط منها دودة لا ينقض (المجبوب) إذا خرج منه ماء يشبه البول إن كان قادرًا على إمساكه إن شاء أمسكه وإن شاء أرسله فهو بول ينقض وإن كان لا يقدر على إمساكه لا ينقض ما لم يسل (إذا) تبين الخنثى أنه رجل فالفرج الآخر منه بمنزلة الجرح وإن تبين أنها إمرأة فالفرج الآخر منها بمنزلة الجرح لا ينقض الوضوء ما يخرج منه ما لم يسل ولو كان بذكر الرجل جرح له رأسان أحدهما ينزل منه ماء يسيل في مجرى البول والثاني يخرج منه ماء لا يسيل في مجرى البول فالأول بمنزلة الإحليل إذا ظهر البول على رأسه نفض الوضوء وإن لم يسل ولا وضوء في الثاني ما لم يسل (إذا) أدخل في إحليله قطنة وغيبها ثم خرجت أو أخرجها نقض الوضوء وإن كان طرفًا منه خارجًا لا ينقض الوضوء وإن أقطر في إحليله دهنًا ثم عاد فلا وضوء عليه بخلاف ما لو احتقن بدهن ثم عاد ولو أدخل شيئًا في دبره وطرف منه خارج وأخرجه لا وضوء عليه قالوا تأويل هذا إذا لم تكن عليه بلة فإن كان نقض الوضوء وكذا لو حمل شيئًا وطرف منه خارج ثم خرج إن كان عليه بلة نقض الوضوء وإلا فلا وإن صب الدهن في أذنه ثم عاد بعد يوم إن خرج من أنفه وأذنه لا وضوء عليه وكذا الماء وإن خرج من الفم نقض الوضوء لأن ما يخرج من الفم لا يخرج إلا بعد الوصول إلى الجوف فإنه موضع النجاسة أما الأول ينزل من الدماغ والدماغ ليس موضع النجاسة وكذا السعوط إذا عاد من الأنف بعد أيام لا ينقض ولو احتشت المرأة في الفرج الخارج فابتل الجانب الداخل بطلت طهارتها لأن الفرج الخارج منها بمنزلة الإليتين يعتبر الخروج من الفرج الداخل فإن خرج البول من الفرج الداخل فابتل ما كان من الفرج الخارج ينقض الوضوء. (الدودة) إذا سقطت من الأذن أو الأنف لا تنقض الوضوء والغرب في العين بمنزلة الجرح فما يسيل منه ينقض الوضوء بخلاف الدمع. (رجل) يسيل الدم من أحد منخريه فتوضأ والدم سائل ثم احتبس من الدم وسال من المنخر الآخر نقض الوضوء ولو كان به جدري بعضها يسيل وبعضها ليس بسائل فتوضأ فسال الذي لم يكن سائلًا نقض الوضوء فإنه بمنزلة القروح لا بمنزلة جرح واحد إذا خاف الرجل خروج البول فحشا إحليله بقطنة ولولا القطنة لخرج منه البول فلا بأس به ولا ينتقض وضوءه حتى يظهر البول على القطنة وإن ابتل الطرف الداخل من القطنة وكذلك ما لم يبتل الطرف الظاهر منها. (المباشرة) الفاحشة تنقض الوضوء استحسانًا وتفسيرها أن يباشرها متجردين وانتشرت آلته ولاقى فرجه فرجها وقال محمد رحمه الله تعالى لا تنقض الوضوء ما لم يعلم بالخروج والإغماء ينقض الوضوء في الأحول كلها قل أو كثر وخروج المني لا عن شهوة بأن سقط من مكان مرتفع أو ما أشبه ذلك لا يوجب الغسل وينقض الوضوء والمذي ينقض الوضوء وهو ماء رقيق يخرج عند الشهوة وكذا الودي وهو ماء غليظ يخرج بعد البول إذا مصته العلقة وامتلأت من الدم نقض الوضوء لأنها لو شقت لخرج منها دم سائل والقراد بمنزلة البعوض والذباب لا ينقض الوضوء وإن كان كبيرًا يخرج منها دم سائل فهو بمنزلة العلقة ولو بزق الرجل وفيه دم فإن كان الدم غالبًا نقض الوضوء وإن كانا على السواء فكذلك استحسانًا وإن عض شيئًا