فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 961

أظفارها عجين أو الطيان أو الخباز أو الصباغ إذا توضأ أو اغتسل وفي أظفاره عجين أو طين أو ما أشبه ذلك اختلفوا فيه قال بعضهم يتم غسله ووضوءه لأن ذلك لا يمنع تمام الغسل والوضوء لأنه يتولد من ذلك الموضع وكذا الطعام إذا بقي في أسنانه وذكر الناطفي رحمه الله أن الطعام يمنع تمام الغسل إلا أن يخرج الطعام ويجري الماء على ذلك الموضع (الأقلف) إذا اغتسل من الجنابة ولم يصل الماء تحت الجلدة وغسل ما فضل من الجلدة على رأس الحشفة وما يخرج منه البول عن رأس الحشفة يخرج من الجنابة لأن ذلك خلقي وعن بعضهم أنه لا يخرج وكذا ما يكون على البدن يقال بالفارسية فلنباج لا يمنع تمام الغسل لأنه يتولد من البدن بمنزلة الدرن ولو كان على يديه خبز مصنوع قد جف ويبس واغتسل لا يخرج عن الجنابة حتى يدلك ذلك الموضع ويجري الماء تحته لأنه لا حرج فيه ولو كان على أعضاء وضوءه قرحة نحو الدمل عليها جلدة رقيقة فتوضأ وأمر الماء على ظاهر الجلدة ثم نزع الجلدة ولم يغسل ما تحتها وصلى جازت صلاته ولو كان في إصبعه خاتم إن كان واسعًا لا يحتاج إلى تحريكه وإن كان ضيقًا ولم يحركه روى الحسن عن أبي حنيفة وأبو سليمان عن أبي يوسف ومحمد رحمهم الله أنه يجوز وقال بعضهم في الضيق لا بد من التحريك ثم يمسح رأسه فرضًا وسنة بماء واحد وقال الشافعي رحمه الله يمسح ثلاث مرات بثلاث مياه وعندنا لو فعل ذلك لا يكره ولكن لا يكون سنة ولا ندبًا ومقدرا المفروض ربع الرأس بثلاثة أصابع فإن مسح بإصبع واحدة ظهرًا وبطنهًا وجنبًا ووقع ذلك في ثلاث مواضع جاز وإن مسح بإصبعين لا يجوز إلا أن يمسح بالإبهام والسبابة مفتوحتين يضعهما مع ما بينهما من الكف على رأسه فيجوز ويكون ذلك بمنزلة ثلاثة أصابع وإن مسح بثلاثة أصابع موضوعة غير ممدودة روى هشام عن أبي حنيفة وأبي يوسف وابن رستم عن محمد رحمهم الله أنه يجوز الاستيعاب في مسح الرأس سنة وصورة ذلك أن يضع أصابع يديه على مقدم رأسه وكفيه على فوديه ويمدهما إلى قفاه فيجوز وأشار بعضهم إلى طريق آخر احترازًا عن استعمال الماء المستعمل إلا أن ذلك لا يمكن إلا بكلفة ومشقة فيجوز الأول ولا يصير الماء مستعملًا ضرورة إقامة للسنة فإن مسح بثلاثة أصابع ممدودة غير أنه وقع على الشعر إن وقع على شعر تحته رأس جاز وإن وقع على شعر تحته جبهة أو رقبة غير الرأس لا يجوز لأن ما على الرأس لا يجوز لأن ما على الرأس يكون من الرأس ولهذا لو حلف أن لا يضع يده على رأس فلان فوضع على شعر تحته رأس حنث ولو مسحت المرأة فوق الخمار إن وصل الماء إلى الشعر جاز وإلا فلا وقال بعضهم إن كان الخمار جديدًا غير مغسول لا يجوز لأنه لا يقبل الماء وقال بعضهم إن ضربت يدها مبلولة فوق الخمار حتى يصل الماء إلى شعرها جاز والأفضل أن يمسح تحت الخمار ويمسح الأذنين بماء الرأس وإن لم يمسح على الرأس ومسح على الأذنين لا ينوب ذلك عن مسح الرأس ولم ينقل لنا أصحابنا إدخال الأصابع في صماخ الأذنين وعن أبي يوسف أنه كان يفعل ذلك وأما مسح الرقبة ليس بأدب ولا سنة وقال بعضهم هو سنة وعند اختلاف الأقاويل كان فعله أولى من تركه ولو غمس رأسه في إناء جاز عن المسح في قول أبي يوسف وقد مر قبل هذا ثم يغسل رجليه كما قال في الكتاب ويسمي عند غسل كل عضو ويقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أشهد أن محمدًا عبده ورسوله ويشرب فضل وضوءه قائمًا والغسل عن الجنابة والحيض والنفاس واحد بصورة واحدة يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يفيض الماء على رأسه وسائر جسده ثلاثًا واختلفوا أنه هل يمسح رأسه في الوضوء قبل الغسل قال بعضهم لا يمسح وقال بعضهم يمسح وهو الصحيح.

فصل فيما ينقض الوضوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت