الصفحة 53 من 463

قوله: (وما نزل من اللحية) أي ولا يجب أيضًا غسل ما نزل من اللحية، وهو الشعر المسترسل، لأنه ليس من الوجه.

قوله: (أما البياض الذي بين العذار والأذن فيجب غسله) هذا عندهما، وقال أبو يوسف: لا يجب غسله، لأنه استتر بحائل وهو اللحية. ولهما: كلما ثبت دام، إلا إذا وجد المزيل، وقد كان غسله واجبًا، فلا يزول بالالتحاء. الخلاف في الملتحي، أما في الأمرد والكوسج والنساء: فلا بد من غسله اتفاقًا.

قوله: (الثاني) أي الفرض الثاني (غسل اليدين مع المرفقين) .

وقال زفر: المرفقان والكعبان لا يدخلان في الغسل، لأن"إلى"للغاية، فلا يدخل تحت المغيا. ولنا: أن"إلى"بمعنى"مع"لقوله تعالى: {وَلا تَاكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} [النساء: 2] أي من أموالكم.

قوله: (والثالث) أي الفرض الثالث (مسح ربع الرأس) لأن الباء في قوله تعالى {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} للتبعيض، وفيه إجمال.

وقد فسره ما روى المغيرة بن شعبة"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح على الخفين وعلى ناصيته"رواه أبو داود. وعند مالك: مسح كل الرأس فرض، وعند الشافعي: أدنى ما ينطلق عليه اسم المسح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت