الصفحة 339 من 463

والغدر: الخيانة أيضًا، إلا أن الغلول في المغنم، والغدر أعم.

قوله: (وقتل المجنون) أي يحرم قتل المجنون (والصبي والمرأة) إلى آخره، لما روي أنه عليه السلام"نهى عن قتل النساء والصبيان"رواه أحمد والبخاري ومسلم وجماعة آخرون.

وعن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"انطلقوا باسم الله وعلى ملة رسول الله، لا تقتلوا شيخًا فانيًا ولا طفلًا ولا صغيرًا ولا امرأة"رواه أبو داود.

وقيد بقوله: (غير الملكة) لأن المرأة إذا كانت ملكة: تقتل، لأن في قتلها كسر شوكتهم.

قوله: (والهرم) هو الشيخ الفاني.

قوله: (ونحوهم) مثل المقطوع إحدى يديه وإحدى رجليه، أو اليمنى.

قوله: (إلا دفعًا لشر قتاله) يعني إذا كان أحد من هؤلاء مقاتلًا أو ذا رأي في الحرب: يقتل لما قلنا، وقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل دريد بن الصمة وكان ابن مائة وعشرين سنة، وقيل ابن مائة وستين سنة، لأنه كان صاحب رأي وهو أعمى.

قوله: (ويكره للمسلم قتل أبيه الكافر) لقوله تعالى: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: 15] . وليست البداية بالقتل من المعروف.

قوله: (إلا دفعًا) استثناء من قوله: (ويكره) يعني إذا قصد الأب قتله ولم يمكنه دفعه إلا بقتله: فله أن يقتله دفعًا.

قوله: (كالمسلم) يعني كما يجوز له أن يدفع اباه المسلم بالقتل إذا قصد الأب قتله، فإذا ثبت في هذه الصورة: ففي الصورة الأولى أولى وأحرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت