قوله: (فإن غلبة القيء: لم يفطر مطلقًا) يعني سواء قاء كثيرًا أو قليلًا، لقوله عليه السلام:"من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا فليقض"رواه أبو داود وغيره، وقال الدارقطني: رواته كلهم ثقات.
قوله: (وإن تعمد) أي وإن تعمد القيء ملأ فيه (أفطر، وعليه القضاء لا الكفارة) لما روينا. هذا في الطعام والماء والمرة، وأما إذا قاء بلغمًا: فهو لا يفطر عندها، خلافًا لأبي يوسف.
وإن قاء مرارًا في مجلس واحد ملأ فيه: لزمه القضاء، وإن كان في مجالس، أو غدوة، ثم نصف النهار، ثم عشية: لا يلزمه القضاء. ذكره في خزانة الأكمل.
قوله: (ومن أكل غداء، أو شرب دواء، أو جامع عامدًا في أحد السبيلين: لزمته الكفارة) وعند الشافعي: لا تجب الكفارة إلا بالجماع، وتجب على الزوج دون المرأة.
ولنا: قوله عليه السلام:"من أفطر في رمضان فعليه ما على المظاهر"رواه الدارقطني بمعناه.
وما روي عن أبي هريرة:"أن رجلًا أفطر في رمضان، فأمره عليه السلام أن يعتق رقبة"رواه مسلم وأبو داود.