الصفحة 228 من 463

ظبي على شاة، أو بقرة وحشية على أهلية، فولدت شاة وبقرة: تلحق بأمها، حتى يجوز التضحية بها، ويكمل بها النصاب ونحوهما، وبالعكس: لا.

قوله: (ونصاب الخيل اثنان: ذكرًا وأنثى) هذا التقدير على قول أبي حنيفة، وقيل: ثلاثة، وعن الطحاوي: خمس، والأصح: أن لا تقدير، لعدم النقل به.

قوله: (وفيه ديناران) أي أن الواجب في نصاب الخيل وهو اثنان: ذكر وأنثى: ديناران، يعطي عن كل فرس: دينارًا، أو يقومها، ويعطي عن كل مائتي درهم: خمس دراهم.

وقال أبو يوسف ومحمد: لا زكاة في الخيل أصلًا إذا لم تكن للتجارة، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ليس على المسلم صدقة في عبيده ولا في فرسه"رواه البخاري ومسلم وابن ماجة وغيرهم. ولأبي حنيفة: ما روى جابر عن النبي عليه السلام أنه قال:"في كل فرس سائمة: دينار، وليس في الرابطة شيء"رواه الدارقطني وأبو بكر الرازي في شرحه لمختصر الطحاوي. والجواب عما روى البخاري: أن المراد من الفرس: فرس الغازي.

قوله: (ولا يجب شيء في ذكور أو إناث محضة) فالمشهور عن أبي حنيفة: أنه لا يجب فيها شيء، وروي عنه: أنه يجب فيها أيضًا وإن كانت إناثًا محضة، فلذلك فيه روايتان. وإن كانت علوفة أو سائمة للحمل والركوب والجهاد: فلا يجب الزكاة فيها. وإن كانت للتجارة: يجب فيها الزكاة، وسواء كانت تعلف في المصر أو تسام في البراري، كذا في التحفة.

قوله: (ولا في البغال) أي ولا تجب الزكاة أيضًا في البغال والحمير بالإجماع، لقوله عليه السلام:"ليس في الجبهة ولا في الكسعة ولا في النخعة: صدقة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت