الصفحة 187 من 463

قوله: (ومن توطن في غير وطنه ثم دخل وطنه الأول: قصر) .

صورته: شامي انتقل من الشام بأهله وعياله، وتوطن المصر، ثم سافر فدخل الشام: يقصر الصلاة، لأنه لم يبق له، لإبطاله الوطن الأول بتوطنه في غيره، كمكة للنبي صلى الله عليه وسلم.

قوله: (وفائتة الحضر تقضى في السفر أربعًا) لأن القضاء يجب بالسبب الذي يجب به الأداء، فيحكيه، وعلى هذا الأصل تقضى فائتة السفر في الحضر ركعتين، إلا عند الشافعي تقضى أربعًا.

قوله: (والمعتبر في ذلك) أي في وجوب القضاء (أربعًا أو ركعتين آخر الوقت عندنا) وذلك بقدر التحريمة، وعند زفر: يعتبر قدر ما يتمكن من أداء الصلاة فيه، حتى أن مسافرًا لو أقام في آخر الوقت وبقي منه قدر ما يتمكن من أن يصلي فيه ركعتين: قصر عنده، وإن بقي أقل منه: أتم، والحيض والطهر على هذا، وقد مر في أول كتاب الصلاة.

قوله: (ويصير المسافر مقيمًا بمجرد النية) لأن النية هي المعتبرة في تغير حاله، فيؤثر فيما يصادف محلها، حتى لا يصير المقيم مسافرًا إلا بالنية مع الخروج.

قوله: (ويباح السفر يوم الجمعة قبل الزوال وبعده) أما بعد الزوال فظاهر، وأما قبله: فملا روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة في سرية، فوافق ذلك يوم الجمعة، فغدا أصحابه وقال: أتخلف فأصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ألحقهم، فملا صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رآه فقال:"ما منعك أن تغدو مع أصحابك؟"فقال: أردت أن أصلي معك ثم ألحقهم، فقال:"لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت فضل غدوتهم"أخرجه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت