الصفحة 156 من 463

هذا الفصل في بيان ما يكره

من الصلاة ما لا يكره، وما يفسدها وما لا يفسدها

قوله: (يستحب أن يكون نظر المصلي في قيامه إلى موضع سجوده) وذلك لما نزل قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) } [المؤمنون: 1 - 2] ، قال أبو طلحة: ما الخشوع يا رسول الله؟ قال:"أن يكون منتهى بصر المصلي: موضع سجوده، وفي الركوع: إلى ظهر قدميه، وفي السجود: إلى أرنبة أنفه، وفي القعود: إلى حجره، وعند التسليمة الأولى: إلى كتفه الأيمن، وعند الثانية: إلى كتفه الأيسر".

قوله: (ولا يلتفت) لقوله عليه السلام:"لا يزال الله عز وجل مقبلًا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت انصرف عنه"رواه أبو داود والنسائي.

وحد الالتفات المكروه: أن يلوي عنقه، حتى يخرج وجهه من أن يكون إلى جهة القبلة، فأما لو نظر بمؤخر عينيه يمنة أو يسرة من غير أن يلوي عنقه: فلا يكره، لأنه صلى الله عليه وسلم"كان يلاحظ أصحابه في صلاته بموق عينيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت