الصفحة 153 من 463

قوله: (يقنت في الثالثة) أي في الركعة الثالثة (سرًا قبل الركوع) كل السنة، وعند الشافعي: القنوت بعد الركوع فيما يقنت، لأنه صلى الله عليه وسلم:"قنت في الفجر بعد الركوع"، ولنا: أنه عليه السلام"قنت شهرًا يدعو على قوم من العرب ثم تركه"رواه البخاري ومسلم.

وقوله: (سرًا) أي إخفاء، لأنه دعاء، وخير الدعاء ما خفي. وقيل: الإمام يجهل، والأول أصح.

قوله: (ولا يقنت في الفجر) خلافًا للشافعي، وقد مر.

قوله: (وإن قنت إمامه فيه) صورته: حنفي اقتدى بشافعي يقنت في الفجر، يسكت الحنفي ولا يتابعه في القنوت، وإذا لم يتابعه: قيل: يقف ساكتًا ليتابعه في الباقي، وقيل: يقعد تحقيقًا للمخالفة. والأول أصح. وقال أبو يوسف: يتابعه لأنه مجتهد فيه، وقد التزم متابعته، ولهما: أنه منسوخ.

ثم اقتداء الحنفي بالشافعي هل يجوز؟ قال شمس الأئمة الحلواني: لا يجوز إذا كان يعلم أنه لا يرى الوضوء من الحجامة، والوتر ثلاثًا بتسليمة واحدة. وقال ركن الإسلام علي السغدي: ما لم يستيقن بالمفسد: يصلي خلفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت