الصفحة 102 من 463

الفاتحة فرض لقوله عليه السلام"لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب"ولنا قوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ} [المزمل: 20] والتقييد بالفاتحة نسخ لمطلق النص، والحديث محمول على نفي الكمال، ولكن نقول بالوجوب لمواظبته عليه السلام عليها من غير ترك.

فإن قلت: اجعلها بيانًا لا نسخًا، لأنها مقررة للمزيد عليه لا مبطلة، فتكون فرضًا، قلت: البيان يستدعي الإجمال، ولا إجمال هنا لإمكان العمل به قبله، ولكن خبر الواحد يوجب العمل، فقلنا بوجوبها عملًا، حتى تكره الصلاة بتركها.

قوله: (وسورة) أي الواجب الثاني: قراءة سورة أو قدرها مع الفاتحة، لمواظبته عليه السلام على ذلك من غير ترك.

قوله: (والجهر) أي الواجب الثالث: الجهر في الجهرية، وهي: الركعتان الأوليان من المغرب، والعشاء، وصلاة الفجر، والجمعة، والعيدين، للنقل المستفيض هكذا.

هذا في حق الإمام، أشار إليه بقوله: (للإمام) وأما المنفرد فهو مخير: إن شاء جهر وأسمع نفسه لكونه إمام نفسه، وإن شاء خافت، لأن الجهر لإسماع من خلفه، وليس خلفه أحد ليسمعه، والجهر أفضل، ليؤدي صلاته على هيئة الجماعة.

قوله: (والمخافتة) أي الواجب الرابع: المخافتة (في السرية) أي الصلاة السرية مطلقًا، أي سواء كان إمامًا أو منفردًا، لورود الأثر هكذا.

قوله: (والطمأنينة) أي الواجب الخامس: الطمأنينة، وهي الاستقرار في الركوع والسجود، هذا عندهما، وعند أبي يوسف: هي فرض، لقوله عليه السلام لمن خفف الصلاة:"قم صل فإنك لم تصل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت