قال الهذليّ:
فلا تَجْزَعَنْ مِنْ سُنَّةٍ أنت .... فأول راضٍ سُنَّةَ من يَسِيرُهَا [1]
وفي الاصطلاح: السُّنة: الوحي غير المتلو، وفي الشرع: السُّنَّة: ما صدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير القرآن من قول -ويُسَمَّى الحديث- أو فعل أو تقرير، فعلم أنْ لفظ الحديث مختص بالأقوال، ولفظة السُّنة تعم الأقوال والأفعال.
و"الخبر": واحد الأخبار، وأصله من الخُبْر -بضم الخاء وسكون الباء- وهو العلم بالشيء، من خَبَرتُ الشيء أَخْبُره خُبْرًا وخِبرة، ومن أين خَبرْت هذا؟ أي علمته.
وفي الاصطلاح: الخبر ما يصح أن يدخله الصدق أو الكذب، وقال الطحاوي: القرآن لم يفرق بين الخبر والحديث؛ قال تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} [2] ، وقال: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} [3] ، فجعل الحديث والخبر واحدًا، وقال تعالى: {قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ} [4] ، وهي الأشياء التي كانت بينهم، و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ} [5] ، و {وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} [6] ، وقال: - عليه السلام:"ألا أخبركم بخير دور الأنصار" [7] ،"وأخبرني تميم الداري وذكر قصة الجن" [8] ، وقال:"إنَّ من الشجر شجرة لا يسقط ورقها،"
(1) انظر"لسان العرب": (مادة: سير) .
(2) سورة الزمر، آية: [23] .
(3) سورة الزلزله، آية: [4] .
(4) سورة التوبة، آية: [94] .
(5) سورة البروج، آية: [7] .
(6) سورة النساء، آية: [42] .
(7) أخرجه البخاري (5/ 2031 رقم 4994) والترمذي (5/ 716 رقم 3910) والنسائي في"الكبرى" (5/ 89 رقم 8336) وأحمد في"مسنده" (1/ 56 رقم 392) ، وأبو يعلى (6/ 327 رقم 3650) وابن حبان (16/ 274 رقم 7285) من حديث أنس بن مالك.
(8) أخرجه الطبراني في"الكبير" (24/ 401 رقم 970، 973) وأصله عند مسلم في"صحيحه" (4/ 2261 رقم 2942) .