ش: أي هذا باب في بيان حكم الرجل الذي ينحل بعض أولاده دون بعض.
قوله:"ينحل"من النُّحْل -بضم النون وسكون الحاء المهملة- وهو العطية والهبة ابتداء من غير عوض ولا استحقاق، يقال: نَحَله ينحله نُحْلًا بالضم، والنحلة -بالكسر- العطية، وكذلك النحل على وزن فعلى، وبابه من فعل يفعل بالفتح فيهما.
ص: حدثنا يونس، قال: أنا سفيان، قال: ثنا الزهري، عن محمَّد بن النعمان وحميد بن عبد الرحمن، أخبراه أنهما سمعا النعمان بن بشير يقول:"نحلني أبي غلامًا، فأمرتني أمي أن أذهب إلى رسول الله -عليه السلام- لأشهده على ذلك، فقال: أكل ولدك أعطيته؟ فقال: لا، قال: فأردده".
حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب أن مالكًا حدثه، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، وعن محمَّد بن النعمان بن بشير، فحدثاه عن النعمان بن بشير قال:"إن أباه أتى به النبي -عليه السلام- فقال: إنى نحلت ابني هذا غلامًا كان لي، فقال رسول الله -عليه السلام-: أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا، فقال رسول الله -عليه السلام-: فارجعه".
ش: هذان إسنادان صحيحان، ورجالهما كلهم رجال الصحيح.
وسفيان هو ابن عيينة.
والزهري هو محمَّد بن مسلم.
والحديث أخرجه الجماعة غير أبي داود.
فالبخاري [1] : عن عبد الله بن يوسف، عن مالك. . . . إلى آخره نحوه.
ومسلم [2] : عن يحيى بن يحيى، عن مالك، وعن يحيى، عن إبراهيم بن سعد.
(1) "صحيح البخاري" (2/ 913 رقم 2446) .
(2) "صحيح مسلم" (3/ 1241، 1242 رقم 1623) .