الصفحة 9 من 21

والذي يهمنا من المسألة، أن هذه التهم؛ في اعتبارهم؛ مخلة بجوهر الخلاص لكل فرد من المسلمين، إن كان في الإسلام خلاص، في حين أن الدعاوي المزعومة على كتابنا المقدس، محصورة في آيات قليلة، وهي التي سبقت الإشارة إليها. إن حذفت من الكتاب، أو زيدت عليه، لا تخل بشيء من عقائد الدين والخلاص على الإطلاق، لأنها عرضية لا جوهرية". (1) "

بيد أنه، إن كان شكك في هذه الدعوى، في هذا الموضع، من كتابه المذكور، فإنه جزم بها، في موضع آخر، (2) مستدلا، في تقرير زعمه، بأخبار ساقطة، لدى المحققين من علماء الإسلام، أو بأخبار مقبولة، لكنه لم يفهم المراد منها، أو فهمه وتجاهله، إذ المقصود منها النسخ لبعض الآيات، لا التغيير والتبديل، وشتان ما بين القول بالنسخ، والقول بالتحريف.

ومن المنصِّرين المَكَرَة، الذين يدعون هذه الدعوى، ويبثون سمومها، كلير تسدل، في كتابه"مصادر الإسلام". (3)

ومن كتبهم، في زرع الفتنة بين المسلمين، كتاب بعنوان:"الشيعة مشاهد وعقائد الصوفية في الإسلام"، للمدعو"ر. توماس".

ولعل عنوانه يغني عن تجشم عناء البحث عنه، من أجل الاطلاع على مطالبه ومقاصده.

المبحث الثاني

استثمار المبادئ الإسلامية في التنصير

ومن الخطط المكشوفة للتبشير النصراني، أن المنصرين استغلوا الفراغ الحضاري المذكور، والجهل الثقافي الموصوف، لاستغلال المبادىء الأساس، المعتقََدة لدى المسلمين، قصد اتخاذها مطية لولوج ساحة المعتقَد الإسلامي، لتفتيت أسسه، والإتيان على قواعده، وقناة لتسريب العقائد النصرانية، مغلفة بأقنعة مألوفة لدى المتلقي العربي والمسلم، بما لا يقبله منطق سليم، ولا يستسيغه عقل قويم.

(1) المرجع السابق، ج. 1، ص. 153 - 155.

(2) المرجع السابق، ج. 3، ص. 376 - 378.

(3) مصادر الإسلام، منشورات"نور الحياة"، د. ت.، ص. 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت