الصفحة 1 من 21

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ

الإسلام وتحديات التنصير في شمال إفريقيا

بحث مقدم إلى مؤتمر

"الإسلام والتحديات المعاصرة"

المنعقد بكلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية

في الفترة: 2-3/4/2007م

إعداد:

د. محمد عبدو

أبريل/ 2007

تمهيد:

إن من أخطر التحديات التي تواجه المسلمين بصفة عامة والمقيمين في أوربا بصفة خاصة، هو التنصير، الذي استطاع أن يستقطب الكثير منهم.

لا أقول ذلك جزافا، بل إنه الواقع، الذي لا شك فيه. فكل من زار إحدى البلدان الأوربية، يمكنه الوقوف على هذه الحقيقة. ففي فرنسا مثلا: نجد الكثير من شباب المسلمين العرب تنصروا، فصاروا أكثر نصرانية من النصارى، بل الخطير في الأمر، أنهم تحولوا، من مستقبلين للتنصير، إلى مُصَدِّرين له. فصارت لهم اليد الطولى، وحازوا قصب السبق، في التنصير في المغرب العربي، الذي اتخذ؛ بسبب ذلك؛ مسارا خطيرا، وحقق نجاحات باهرة، لا تخفى على أحد. بل إنهم الآن في طريقهم نحو تشكيل أقلية نصرانية في هذه المنطقة. ولا يخفى ما يترتب على ذلك، من مطالبة هذه الأقلية؛ إن تحققت أهدافها ومآربها؛ بمطالب وخيمة العواقب.

لقد أصبح النصارى يعتمدون على هؤلاء، في تحقيق مآربهم، في المغرب العربي، حيث صاروا أقدر من النصارى الإفرنج في تحقيق ذلك. ومراسلاتهم بالعربية لأبنائه، غدت تُوَجَّه من مغاربيين مقيمين في أوربا، وتحمل هذه الرسائل توقيعات أسماء إسلامية ومغاربية.

ولا ينبغي أن ننقاد وراء تلك الدعوى، التي تنشر فكرة أن النصرانية فشلت في تنصير المسلمين. فهذه الدعوى، إما أنها كاذبة يُقصَد بها عدم تحفيز المسلمين ليستيقظوا في وجه هذا الخطر الداهم، وإما أنها واهمة تصدر من أفراد لا يفقهون شيئا من الواقع، ولا يدركون المخاطر التي تحاك في إفريقيا عامة، وشمالها خاصة، والتي غدت مفضوحة، بحيث لا تخفى، إلا عن بليد أو ساذج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت