الصفحة 7 من 21

الثاني: تسويغ الخلاف الحاصل، بين الكاثوليك والبروتستانت، حول الأسفار السبعة الموجودة في العهد القديم، المعتبَرة عند الكاثوليك، والمزوَّرة في نظر البروتستانت، بقول المنصِّر فاندر:"ولكن، إن فرضنا أن هذه الأسفار المَزيدة موحى بها، فإنها بجملتها لا تؤثر على أية عقيدة، من عقائد الديانة المسيحية. وأما الفروق المذهبية، بين كنيسة البروتستانت وغيرها، فلم تنتج عن زيادة هذه الأسفار على العهد القديم، ولا عن اختلاف في الكتب، كما أن مذاهب الإسلام، لم تنتج عن اختلاف في القرآن بين مذهب وآخر". (1)

الثالث: إيقاع البلبلة والفتنة بين المسلمين، إذ لا يخفى، أن من ادعى أن القرآن الكريم محرف، انه خرج عن الملة، ومارق عن الدين، بإجماع المسلمين قاطبة.

وممن أثار هذه الدعوى الكاذبة، المنصِّر فاندر، في كتابه التضليلي الخطير"ميزان الحق"، حيث يقول:"ويزعم قوم من المسلمين، أن الإنجيل محرف، لقول بعض النصارى أن الآيات الآتية غير موجودة في النسخ القديمة، وهي (بشارة مرقس 16: 9 إلى 20، وبشارة يوحنا 5: 3 و4 و7: 53 - 8: 11، ورسالة يوحنا الأولى 5: 7) . ولو أن هذه الآيات لم تكن موجودة في المتن، في النسخ الأكثر أقدمية، إلا أنها موجودة على الهامش، فظنها الناسخ من الأصل، فإدماجها فيه، بسلامة نية. وسواء أصاب في ظنه، أو أخطأ، فإن هذه الآيات، من أولها إلى آخرها، وجودها وعدمه، لا يؤثران في جوهر الكتاب، ولا في أقل عقيدة من عقائد الكنيسة، لأن الحقائق الأساسية، التي تضمنها، مستوفاة بأكثر تفصيل، في مواضع أخرى من الكتاب."

(1) ميزان الحق، دار الهداية، سويسرا، د. ت.، ج. 1، ص. 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت