يظهر أن للمسيحيين؛ حسب القرآن؛"آية الله"خاص، كما أن الشيعة يدعون أن لهم"آية الله". فما هو الفرق بينهما؟ إنما المسيح شفى المرضى، وبارك الأعداء، وجعل سلاما بين الله والبشر، وخلص الملايين، (1) من عذاب يوم الدين. أما آية الله خميني، فحرض المسلمين لحربين مع العراق، وفي أفغانستان، فمات الملايين. وكان الخميني يوافق على قتل آلاف الأبرياء من أهل إيران، وكان يلعن الغرب والشرق. ما أعظم الفرق بين"آية الله"المسيحي، و"آية الله"الشيعي!.
لقد اغتاظ علماء السنة من آية الله الخميني، لأنه قبل ألقابا لم يستحقها حتى محمد، فأجمع بعض العلماء، من عدة بلدان عربية، في مؤتمر بالدار البيضاء بقرارهم: إنه يجب على آية الله خميني، أن يمنع أتباعه، من أن يسموه"روح الله"، أو"روح القدس"، وإلا فإنه يُحرَم من الإسلام، لأن شخصا واحدا في الدنيا والآخرة يستحق أن يسمي نفسه"روح القدس"، ألا وهو ابن مريم، المولود من روح الله.
إن كان آية الله خميني قائدا خاصا للفرس والشيعة أجمعين، فإن الله عين للمسيح بدعوة أوسع، وسماه"آية"لجميع الناس. فليس ابن مريم"آية الله"للمسيحيين أو لليهود فحسب، بل أيضا للهندوسيين، والبوذيين، والكنفوشيين، وللملحدين، وللمسلمين. فمن يتعمق في المسيح، يدرك أنه"آية الله"الكامل لكل الناس". (2) "
(1) في المطبوع: ملايين.
(2) سؤال لا بد من جوابه للمُسمِّي نفسه"عبد المسيح"، منشورات"دار الهداية"، سويسرا، ط. 1، 1991، ص. 28 - 29,