فإن كان القرآنُ يتفق والكتابَ المقدسَ، على أن المسيح أجرى معجزات عظيمة، (1) فأين يوجد في القرآن أن خدمته في فلسطين كانت مدة ثلاثة أعوام؟!
واستدل في الكتاب نفسه بالقرآن الكريم، بشأن قصة يونس، في"سورة الصافات"، (2) لمقارنتها بآية يونان (3) النبي، التي استدل بها المسيح، في إثبات قيامته، (4) الواردة في"إنجيل متى"، (5) و"سفر يونان"، (6) ثم قال:"طبقا لما جاء في القرآن، وفي الكتاب المقدس، أجرى المسيح آيات وعجائب عديدة وسط شعب إسرائيل: (المائدة 110) - (أعمال الرسل 2:22) ". (7)
وفي الرد على كتيب أحمد ديدات"قيامة أم إنعاش"، الذي حاول إثبات أن المسيح نزل حيا من الصليب، (8) فند جون جلكرايست النظرية بقوله:"وهي نظرية لا أساس لها من الصحة - لا في الكتاب المقدس، ولا في القرآن -، وقد تبرأ منها المسيحيون والمسلمون معا. والطائفة الوحيدة التي اعترفت بتلك النظرية هي الطائفة الأحمدية، التي اتهمت في باكستان بأنها طائفة غير مسلمة"، (9) ويقول:"ونحن على يقين أن المسلمين الأذكياء تبينوا الآن أن ديدات ليس عالما حقيقيا بالكتب المسيحية المقدسة". (10)
(1) انظر؛ مثلا؛ معجزة إنزال المائدة من السماء في (المائدة: 112-115) ، ومعجزات خلق الطير من الطين، وإبراء الأكمه، والأبرص، وإحياء الموتى، والتنبؤ بالمدخرات، والتكلم في المهد، والتأييد بروح القدس في (آل عمران:49) ، و (المائدة: 110) .
(2) الصافات: 139 - 148.
(3) "يونان"عند النصارى، هو"يونس"عند المسلمين.
(4) صلب المسيح وقيامته، ص. 15.
(5) متى 39: 12 - 40.
(6) يونان 6: 4 - 8.
(7) المرجع نفسه، ص. 20.
(8) هذا على جهة الافتراض من أحمد ديدات، أي: لو سلمنا جدلا أن المسيح صلب، بحسب مُعتقَدكم النصراني، فليس فيه دليل على صلبه حقا، كما هو مفصل في كتيب ديدات المذكور.
(9) صلب المسيح وقيامته، ص. 32.
(10) المرجع نفسه، ص. 33.