الصفحة 11 من 21

أرسل منصرون رسالة من مدينة"Luynes"بفرنسا، إلى صبية مغربية تبلغ من العمر أربعة عشر سنة، وتقطن بمدينة سلا بالمغرب، والرسالة مرفوقة بمطبوع يحمل عنوان"الله أكبر"، وتتصدره العبارة التالية:"بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، خالق كل الأشياء بكلمته، وصلاة، وتسبيحا، وشكرا، وسجودا، لمن صنعنا من تراب، وخلقنا على صورته، فأبدع تصويرا، إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون، وأشهد أن لا إله إلا هو، الواحد الأحد، الفرد الصمد، لا شريك له، هو ينقذ من الضلال، ويوفق للصواب، ويهدي إلى الصراط المستقيم".

ومن مدينة"مالقا"بإسبانيا، تصدر مجلة بعنوان"الأشبال"، لتوجه بالتنصير إلى أطفال العالم العربي، وهي تتصدر بالبسملة القرآنية، وتستدل بآيات من القرآن الكريم، بسبل تمويهية، للتدليل على صحة المعتقدات والتعاليم النصرانية. وهذا بقصد جر أطفال المسلمين إلى التنصر، من حيث يظنون أنهم من الإسلام ينطلقون، وفي طريقه يسيرون.

وإبان عيد رأس السنة الميلادية 1996، كانوا يرسلون إلى أبناء الوطن العربي عموما، والمغاربي خصوصا، تقويما سنويا تتصدره بضع وسبعون من أسماء الله الحسنى، المعهودة لدى المسلمين، (1) لكن مدسوس بينها اسم"الفادي".

ولا جرم أن هذا الاسم هو محور العقيدة النصرانية، فمدلوله العقدي هو التجسد الإلهي في شخص يسوع المسيح، ليُحْمَل على الصليب، ويُسْفَك دمه، فِدَاءً للبشرية، على الخطية الأبدية. (2)

(1) وعددها تسع وتسعون إسما.

(2) انظر عقيدة الفداء في"إنجيل يوحنا":"لأنه هكذا أحب الله العالم، حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية" (3: 16) ، وانظر أيضا: يوحنا 3: 36. أعمال 4: 12، و16: 31. يوحنا 1: 14. 1تيمو 3: 16. أفسس 2: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت