الصفحة 74 من 122

الاسم الثامن عشر"السديد":

قال الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا) .

قيل في تفسيره: للفعيل قد يكون بمعنى الفاعل ، كالسميع بمعنى السامع ، وقد يكون بمعنى المفعول ، كالقتيل بمعنى المقتول ، والجريح بمعنى المجروح فإذا جعلته بمعنى الفاعل كان معناه: أنه يسد على صاحبه أبواب جهنم. وإذا حملته على معنى المفعول كان معناه: أنه يسد عن أن يضيره شئ من الذنوب.

وأيضًا فان ذى القرنين بنى السد دفعا لضرر يأجوج ومأجوج ، والله تعالى جعل الإيمان سد ضرر الشياطين من الجن والإنس.

الاسم التاسع عشر"البر":

قال الله تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ) .

والإشارة في الآية: أن من كان مشتغلا بجميع الجوانب والجهات لم يكن صاحب البر ، إنما صاحب البر هو الذى يتوجه إلى صاحب الكعبة (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا) .

فقوله: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ) . إشارة إلى الكثرة والقول بالشركاء ، وقوله: (وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ) إشارة إلى التوحيد فصار معناه هو المفهوم من قول لا إله إلا الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت