الاسم العشرون"الدين":
قال الله تعالى: (أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ) واعلم أن الدين هو: الإنقياد والخضوع قال عليه السلام في دعواته:"يا من دانت له الرقاب". أى خضعت. فقوله: (أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ) . أى: له الخضوع والخشوع لا لغيره. وإنما يكون كذلك إذا كان واحدًا في إلهيته ، إذ لو وجد إلاهان لكان ،كما أن الخضوع لأحدهما حاصل كان أيضًا حاصلًا للثانى ، فلا يمكن حصر ثبوت الخضوع إلا لله فقط ، فالحصرُ دل على أنه لا إله سواه ، ولا معبود إلا إياه.
الاسم الحادى والعشرون"الصراط":
قال تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) . وقال حكاية عن رسوله: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ) . وقال: (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ).
واعلم أن هذا الصراط المستقيم هو قول لا إله إلا الله .وذلك باعتبار أن حدوث كل محدث ، وإمكان كل ممكن ، يحوجه إلى المؤثر الذى يوجده وينقله من العدم إلى الوجود ، وإذا كان الموجد والمدبر واحدًا ، فمتى نسبت حدوث المحدثات ووجود الممكنات إلى قدرته كان ذلك صراطًا مستقيمًا ، وطرق قويمًا.
ومتى نسبت حدوث محدث ، ووجود ممكن إلى غير قدرته ، كان ذلك طريقًا معوجًا ، وسبيلًامنحرفًا. فثبت أن الصراط المستقيم لا يحصل إلى بإسناد كل الحوادث والممكنات إلى تخليق الله وتكوينه ،