الصفحة 63 من 122

وأما البشارة فهى أن الله تعالى قال: (كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا) : فأثثبت أن الموحدين أحق الخلق بهذه الكلمة ، وهم أهل هذه الكلمة ، وأنه كريم لا ينزع الحق عن مستحقه ، فهذا يدل على أنه لا ينزع الإيمان من قلب المؤمن.

الثانى: في بيان أنه لم سميت هذه الكلمة بكلمة التقوى: هو أن هذه الكلمة واقية لبدنك من السيف ، ولمالك من الا ستغنام ، ولذمتك من الجزية ، ولأولادك من السبى ، فإن إنصاف القلب إلى اللسان صارت واقية لقلبك عن الكفر ، إن إنضم التوفيق إليه صارت واقية لجوارحك عن المعاصى ، ثم قال:

( وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى ) . أى. نحن الزمناهم بهذه الكلمة التى هى المفتاح لباب الجنة ، فنحن أردناهم أولًا ، وهم ما أرادونا فلنا المنة عليهم في فتح هذا الباب ، وتقريره بقوله تعالى: ( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ ) .

الاسم العاشر"الكلمة الباقية":

روى عن كثير من المفسرين أنهم قالوا في تفسير قوله تعالى: ( وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) . أنها قول لاإله إلا الله. ويدل عليه وجوه:

الأول: مقدمة هذه الآية ، وهى قوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ(26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت