أولا ، ثم نقل من النار إلى الماء. بدليل قوله تعالى
( لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا ) .
وأما أنه مع هذه الكلمة لا يعمل في الماء ولا النار ، فإن إبراهيم وموسى عليهما السلام كانا مع حقيقة هذه الكلمة ، فلم تعمل النار في إبراهيم: (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ) .
ولم يعمل الماء في موسى: ( فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ) .
الأسم التاسع"كلمة التقوى":
قال الله تعالى: ( وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى) .
وفى سبب هذه التسمية وجوه:
الأول: أنه لما أتقى صاحب هذه الكلمة أن يصف ربه بما وصفه به المشركون وصفت هذه الكلمة بأنها كلمة التقوى ، ورأس التقوى ، إتقاء لكلمة الكفر.
ثم في هذه الآية إشارة وبشارة.
أما الإشارة فهى أنه تعالى سمى نفسه"أهل التقوى"فقال: ( هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ) .
وسمى الموحدين أهل كلمة التقوى فقال: ( وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى) .
وكأنه تعالى يقول: أنا أهل أن أكون مذكورًا لهذه الكلمة ، وأنت أهل لذكر هذه الكلمة ، فما أعظم هذه الشرف .