قال الله تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) . والكافر وإن عظم كفرة إذا رجع من الكفر إلى التوحيد هدم التوحيد كفره ..
الثالث: أن هذه الكلمة ثابتة في الآخرة ، لاترتفع عن العبيد ، وذلك لأن أهل الجنة يشتغلون في الجنة بذكرالتوحيد. ألا ترى أن الله أخبر عنهم بقوله:
( وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ) .
( وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ) .
( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا) .
الرابع: أنها ثابتة لأن أصلها محكم ، وذلك لأن أول من شهد هذه الشهادة هوالله تعالى ، بدليل قوله تعالى: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) . فشهادة جيمع الشاهدين بتوحيد الله تعالى فرع على شهادة الله ، وشهادة الله هى الأصل ، فكل شهادة أصلها شهادة الله فهى ثابتة في الدنيا ولآخرة.
الخامس: أن الإنسان بدون هذه الكلمة يعمل فيه الماء والنار ، ومع هذه الكلمة لا يعمل فيه الماء والنار.
أما بيان أن الإنسان بدون هذه الكلمة يعمل فيه الماء والنار ، فإن فرعون أغرق في الماء أولًا ، ثم انتقل من الماء إلى النار ، بدليل قوله تعالى: (أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا) . وعجل السامرى أحرق بالنار