ـ وقال عند قول أبي تمام:
مِنَ القِلاصِ اللَّواتي في حَقائِبِها ... بِضاعَةٌ غَيرُ مُزجاةٍ مِنَ الكَلِمِ [بحر البسيط]
(( ... أصل (( الإزجاء ) ): السوق، يقال: (( أزجيت الناقة ) )؛ إذا سقتها، و (( فلان يزجي مطيته ويزجيها ) )؛ وكأن ذلك يكون بعد كلالها وإعيائها، ثم نقل ذلك إلى البضائع؛ فقيل: (( بضاعة مزجاة ) )... )) [1] .
ـ وقال عند قول أبي تمام:
وَوَفَيتُ إِنَّ مِنَ الوَفاءِ تِجارَةً ... وَشَكَرتُ إِنَّ الشُكرَ حَرثٌ مُطعِمُ [بحر الكامل]
(( ... أصل (( الحرث ) ): العمل في الأرض للزراعة، ثم سمي (( الكسب ) )حرثا، وكذلك الزرع )) [2] .
ونلمح عند التبريزي ما يفيد بأن الدلالة يمكن أن (( تُخَصَّصَ ) )؛ أي يتم معها
(( تضييق المعنى ) )، وأنه كان على وعي بذلك:
ـ وقال عند قول أبي تمام:
لَهُم نَسَبٌ كَالفَجرِ ما فيهِ مَسلَكٌ ... خَفِيٌّ وَلا وادٍ عَنودٌ وَلا شِعبُ [بحر الطويل]
(( ... أصل (( الوادي ) )من قولهم: (( وَدَى ) )؛ إذا سال؛ ثم أهملوا هذه الكلمة؛ فلم يستعملوها إلا في (( ودى البائل ) ).. )) [3] .
ـ وقال عند قول أبي تمام:
(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 186ب12] .
(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 202ب60] ، ولمزيد من المواضع في هذه الجزئية تُنْظَرُ المواضع الآتية: [السدى1/ 234ـ 235] ، [الوغى1/ 59] ، [ينع2/ 347ب19] ، [عين1/ 323ب3] . وقد يكون من قبيل النقل الدلالي قول التبريزي: (( ... وهومن قولهم .... ) )، و (( ... وهومأخوذ من ... ) ). يُنْظَرُ [1/ 375ب23،ب30] .
(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 184ب18] .