فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 454

قال التبريزي عند قول أبي تمام:

وَبَيَّتَّ البَياتَ بِعَقدِ جَأشٍ ... أَشَدَّ قُوًى مِنَ الحَجَرِ الصَّلودِ [بحر الوافر]

(( ... ومن روى: (( أَمَرَّ قوًى ) ): فالمعنى أشدَّ إمرارًا؛ أي: فتلا، و (( أَشَدَّ قُوًى ) )أجود الروايتين؛ لأن المعروف أمررت الحبل بالهمز، وهم يجتنبون أن يبنى فعل التعجب على أَفْعَلَ في التفضيل، إلا في أشياء مسموعة )) [1] .

(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 38ب27] . ونضيف في ختام هذه الجزئية أن التبريزي كان يتطرق للخصائص الصرفية لمجرد الاستطراد فقط، وليس لهدف معين:

ـ قال عند قول أبي تمام:

أَمُقرانُ يا ابنَ بَناتِ العُلوجِ ... وَنَسلَ اليَهودِ شِرارِ البَشَر [بحر المتقارب]

(( اليهود تستعمل بألف ولام، وبغيرها، ولم تجئ هذه اللفظة في القرآن إلا بالألف واللام ) ) [4/ 376ب1]

ـ وقال عند قول أبي تمام:

إِن كانَ وَجهُكَ لي تَترى مَحاسِنُهُ ... فَإِنَّ فِعلَكَ بي تَترى مَساويهِ [بحر البسيط]

(( ... (( تترى ) )يجوز فيها التنوين وتركه، فإذا لم تنون فألفها للتأنيث، وإن نونت فألفها للإلحاق، والتاء في أولها بدل من الواو، كأنهم قالوا: وَتْرَى؛ ثم قلبوا الواوتاء و (( مساويه ) ): أصلها الهمز؛ لأنه من ساءَ يسوء، والتخفيف مطرد )) [4/ 292ب2]

ـ وقال عند قول أبي تمام:

أَلِكني إِلى حَيِّ الأَراقِمِ إِنَّهُ ... مِنَ الطائِرِ الأَحشاءِ تُهدى المَآلِكُ [بحر الطويل]

(( و (( ألكني ) )إذا قيل إنها من المالُكة؛ فهي كلمة شاذة؛ لأنك لوبنيت الفعل من (( المالُكة ) )على ثلاث؛ لقلت: ألك، فإن قلتَ في المضارع: يالِك؛ وجب أن تقول إذا أمرت: اِيلِكَ، وإن بنيتَه على يَالُكُ؛ وجب أن نقول: ولُك، مثل: اُُومر من أمر يأمر، وإن بني الماضي على ألِك؛ وجب أن يقال: ايلَك، في وزن ايذَن، وإذا بُني الفعل على (( أفعل ) )؛ فالوجه أن يقال: آلِكني، مثل: آذِنِّي، وقد ادعى بعض أهل العلم أن أصل أَلِكني: آلكني؛ فحذفت المدة لكثرة الاستعمال، وقال قومٌ: الأصل أن يقال: مَلْأكة، ومَالَكة كما يقال: جذب وجبذ؛ وإنما ألْإِكْنِي في معنى أَلِكْني؛ فنقلت كسرةُ الهمزة إلى اللام وحذفت، وذلك كثير موجود، وهذا أقيس من الوجه الأول )) [2/ 459ب7] ولمزيد من المواضع في هذه الجزئية تُنْظَرُ المواضع الآتية: [1/ 353ب31] ، [1/ 61 ـ 62] ، [2/ 460ب10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت