لَجادَ بِها مِن غَيرِ كُفرٍ بِرَبِّهِ ... وَآساهُمُ مِن صَومِهِ وَصَلاتِهِ [بحر الطويل]
(( الصواب (( وآساهم ) )؛ لأنه من تصييره إياهم أسوته؛ أي: مثله، إلا أن العامة يقولون: واساه، وقد استعملوا مثل ذلك في مواضع كثيرة، مثل: آكله، وآخاه )) [1] .
وقد توجد ألفاظ مشتركة بينها وبين لغة أهل العلم، ولكنها ذات دلالة مختلفة؛ أي تستقل لغة العامة بدلالة مستقلة عن لغة أهل العلم، قال التبريزي: (( والشمائل أكثر ما تستعمل العرب في معنى الخلائق ... والعامة يقولون: فلان حسن الشمائل يريدون به حُسْن الخلق والقد، والاشتقاق يجيز ذلك ) ) [2] .
أما اللغة التي تقابل اللغة العامية ـ وهي التي اعتمد عليها وعلى خصائصها وسماتها في شرح الديوان ـ فهي اللغة التي سماها التبريزي لغة (( أهل العلم ) ) [3] ، و (( أصحاب اللغة ) ) [4] ، و (( أهل اللغة ) ) [5] ، و (( كلام العرب ) ) [6] .
وهذه اللغة تتميز بما يلي:
1ـ أنها لغة اصطلاحية:
قال التبريزي: (( وأصل الهبوط: الانحدار، وجرى الاصطلاح على أن يقولوا: نزلنا أرض كذا، وهبطنا؛ إذا حلوها، وإن كانت مرتفعة ) ) [7] .
2ـ أنها لغة تتكون من عدة لغات، ودليل ذلك:
ـ قال التبريزي عند قول أبي تمام:
(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 309 ـ 310] .
(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح الخطيب التبريزي: [2/ 243ب5] .
(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح الخطيب التبريزي: [3/ 216 ب23] ، [4/ 582 ب7] .
(4) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 352 ـ 353 ب27] .
(5) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 184 ب17] .
(6) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 358 ب3] .
(7) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 223 ـ 224ب15] .