(( قوله: (( تَملَأُ كُلَّ أُذنٍ حِكمَةً ) )يعني كل أذن سمعتها؛ إذ كان لا يمكن أن تمر بآذان الخلق كلهم )) [1] .
وظائف أخرى لقرينة السياق عند أبي العلاء:
لم يستخدم أبوالعلاء قرينة السياق في تحديد معني البيت الشعري عند أبي تمام فقط بل كان يستخدمها لبيان أمور أخرى منها:
أرد الروايات المصحفة غير الصحيحة.
ب ترجيح رواية على رواية.
ت ترجيح معنى على معنى آخر.
أـ رد الروايات المصحفة [2] :
استخدم أبوالعلاء القرينة في رد الروايات المصحفة فيما يقرب من اثني عشر موضعا، منها ما يأتي: ـ قال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:
ضَعُفَت جَوارِحُ مَن أَذاقَتهُ النَّوى ... طَعمَ الفِراقِ فَذَمَّ طَعمَ العَلقَمِ [بحر الكامل]
(( ويقع في النسخ: (( ضعفت جَوَانحُ ) )،والصواب: (( جَوَارح ) )، والتفسير يدل عليه )) [3] .
ـ قال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:
غَصَبَتها نَحيبَها عَزَماتٌ ... غَصَبَتني تَصَبُّري وَاغتِماضي [بحر الخفيف]
(( الرواية الصحيحة (( نَجِيَّهَا ) )... ومن روى: (( نحيبها ) )؛ فهي رواية ضعيفة؛ لأن أول القصيدة يدل على خلافة )) [4] .
(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 398ب50] .
(2) جاء في كتاب التعريفات للجرجاني: التصحيف: أن يُقرأ الشيء على خلاف ما أراد كاتبه، أوعلى ما اصطلحوا عليه. [82، دار الريان للتراث، تحقيق: إبراهيم الإبياري] .
(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 249ب5] .
(4) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 309ب3] .ونلفت الانتباه إلى أن رواية البيت هنا هي رواية التبريزي وليست رواية أبي العلاء.