فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 454

(( (( ولم يك ذاك إضرارا ) )الأحسن أن يروى (( إضرارا ) )بالضاد؛ لأنه لما بنى المعنى على الآية [1] ، وكان المُسْرفُ المُبادِرُ في أكل مال اليتيم مُضرًّا به؛ حسُنَ أن يذكر الإضرار بعد السرف والبدار )) [2] .

ـ وقال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:

بُدُورُ قُيولٌ لَم تَزَل كُلُّ حَلبَةٍ ... تَمَزَّقُ مِنهُم عَن أَغَرَّ مُحَنَّبِ [بحر الطويل]

(( ويروى: (( ذَوونَ قُيولٌ ) )، وهوجمع قولك: ذومَرْحَب، وذوجَدَن، وذويَزَن، وذلك في حمير كثير، وهم الأذواء، وقلما يقولون الذَّوون، وإنما تبع الطائي في ذلك الكُمَيت؛ لأنه قال:

وَمَا أعنِي بِذلك أَسفَليكُم ... وَلَكِنِّي عَنيْتُ بِهِ الذَّوينَا [بحر الوافر] )) [3] .

أما على مستوى إبداعه الشعري الخاص به نجد التناص حاضرا عنده فيما عبر عنه د. يوسف نوفل بـ (( البناء على الحكاية ) )، وهي تسمية (( تنصب ـ في الأساس ـ على لون من ألوان التناص، كما فهمه القدماء ) ) [4] .

• مواضع استخدام القرينة البلاغية:

ولها موضعان أحدهما:

ـ قال أبوالعلاء عند قول أبي تمام يمدح أبا دُلَف القاسم بن عيسى العِجلي:

وَلَوكانَ يَفنى الشَّعرُ أَفناهُ ما قَرَت ... حِياضُكَ مِنهُ في العُصورِ الذَّواهِبِ [بحر الطويل]

(1) يقصد قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا} [النساء: 6]

(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 157ب16] .

(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 154ب25] .

(4) د. يوسف نوفل: طائر الشعر، ص 16، الهيئة العامة لقصور الثقافة، كتابات نقدية ط1، 2010م، 187

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت