فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 454

الساكنة فبعض العرب يحولها إلى الزاي، وكذلك الصاد، وكذلك قالوا في المثل: لم يُحْرَمْ مَنْ فُزْدَ له؛ إذا سكنوا صاد (( فُصِدَ ) )على لغة ربيعة )) [1] .

ـ وقال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:

مُحَمَّدُ يا ابنِ الهَيثَمِ بنِ شُبانَةٍ ... أَبي كُلِّ دَفّاعٍ عَنِ المَجدِ ذائِدِ [بحر الطويل]

(( (( شُبَانَة ) )اسم لم يذكر أهل اللغة الموثوق بهم له اشتقاقا؛ لأن الشين حرف مُمَات )) [2] .

ويفهم من النص السابق أن لفظ (( شُبانة ) )الذي يبدأ بحرف الشين وما يليه من حروف مُمات. والذي يفهم من تلك اللفظة (( ممات ) )عنده أنها تعني: اللفظ الذي ليس له أصل تسمح القوانين الصوتية للحروف اللغوية بتكوينه، وهو بهذا يخالف مفهوم هذا المصطلح عند اللغويين.

فكلمة (( ممات ) )هي مصطلح لغوي يساوي في معناه عند قدامى اللغويين المصطلحات: المنكر والمتروك والمجهول ولغة مرغوب عنها. وعبر عنها اللغويون المعاصرون بمصطلح: انقراض الكلمات، والمهجور Obsolete أو Archaic ، وعرف السيوطي المتروك بقوله: (( ما كان قديما من اللغات، ثم ترك واستعمل غيره ) ) [3] .

• مواضع استخدام قرينة خصائص الشاعر الأسلوبية:

كان أبوالعلاء يلجأ إلى قرينة سياق لغوية يمكن أن نسميها (( قرينة خصائص الشاعر الأسلوبية ) )، أو (( قرينة مذهب الشاعر ) )، فقد اعتمد أبوالعلاء على الخصائص الأسلوبية للشاعر والتي كان ملمًّا بها إلماما تاما في إيضاح معاني بعض الأبيات. وقد استخدم هذه القرينة في أربعة وعشرين موضعا، وفيما يلي أهمها:

أـ قال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:

مُوَضَّحٌ لَيسَ بِذي رُجلَةٍ ... أَشأَمَ وَالأَرجُلُ مِنها بَسوس [بحر السريع]

(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 120ب7]

(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 73ـ74ب25] .

(3) المزهر: 1/ 214

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت