فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 454

وكان من ديدن أبي العلاء والتبريزي توضيح المرجعية التي تعود إليها الضمائر، إذا أحسا أن القارئ سيتردد في هذا.

قال التبريزي عند قول أبي تمام:

سَقَتهُ ذُعافًا عادَةُ الدَّهرِ فيهِمُ ... وَسَمُّ اللَّيالي فَوقَ سَمِّ الأَساوِدِ [بحر الطويل]

(( الهاء في سقته للربع ) ) [1] .

وقال عند قول أبي تمام:

إِذا تَباعَدَتِ الدُُّنيا فَمَطلَبُها ... إِذا تَوَرَّدتَهُ مِن شِعبِهِ كَثَبُ [بحر البسيط]

(( .. والهاء في شعبه للممدوح ) ) [2] .

وقال عند قول أبي تمام::

سَبَقَت خُطا الأَيّامِ عُمرَيّاتُها ... وَمَضَت فَصارَت مُسنَدًا لِلمُسنَدِ [بحر الكامل]

(( عُمرَيّاتُها: قديماتها، والهاء في عُمرَيّاتُها راجعة على مساعي الممدوح ) ) [3] .

وقال عند قول أبي تمام:

أَنهَبتَ أَرواحَهُ الأَرماحَ إِذ شُرِعَت ... فَما تُرَدُّ لِرَيبِ الدَهرِ عَنهُ يَدُ [بحر البسيط]

(( الهاء في أرواحه: راجعة إلى المنهزم ) ) [4] .

[2] الإشارية: من روابط الجملة بما هي خبر عنه ـ كما قال ابن هشام ـ اسم الإشارة. والإشارة يمكن أن تحقق (( دورا مماثلا لدور الضمائر(...) ومن ثم لاحظنا أن الضمائر واسم الإشارة لهما ذكر كثير في القرآن المكي خاصة )) [5] .

(1) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 69ب4] .

(2) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 245ب20] .

(3) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 50ب24] .

(4) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 17ب29] .

(5) علم اللغة النصي بين النظرية والتطبيق: د. صبحي إبراهيم الفقي، ص 144

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت