عُرفٌ غَدا ضَربًا نَحيفًا عِندَهُ ... شُكرُ الرِّجالِ وَإِنَّهُ لَجَسيمُ [بحر الكامل]
قال التبريزي: (( استعار الضرب للعُرف، ولم يستعمل ذلك قبل الطائي ) ) [1] .
• من وسائل التماسك التي أبرزها أبوالعلاء والتبريزي:
[1] الضمير:
يلعب الضمير دورا مهما في النص اللغوي؛ إذ يسهم في (( الخفة ) )ودفع
(( الإلباس ) ) [2] من ناحية، ومن ناحية ثانية (( يعمل على تلاحم الناتج الدلالي عندما يتردد الدال مشيرا إلى شيء سابق في السياق، سواء أكانت الإشارة إلى سابق ملفوظ أومفهوم، أوقائم على التضمين أوالالتزام ) ) [3] . فبالضمائر (( تتحول الصياغة إلى سبيكة متلاحمة العناصر نتيجة لعوامل الربط الظاهرة والمستترة، المنفصلة والمتصلة، والتي تعمل على تعليق ذهن المتلقي وشغله بما يواجهه من ضمائر ) ) [4] .
والبحث عن (( حركة الضمائر على سطح النص ) )من مفاتيح النص الشعري، ومن (( الوسائل الإجرائية أو المفاتيح التي قد تفيد في بعض النصوص ) ) [5] .
وقد عقد ابن هشام بابا في كتابه (( مغني اللبيب ) )سماه: (( روابط الجملة بما هي خبر عنه ) )، وذكر عشرة أنواع لهذه الروابط (( أحدها الضمير وهوالأصل ولهذا يربط به مذكورا كزيد ضربته ومحذوفا مرفوعا نحو:چ ? ? ? چ [طه 63] ) ) [6]
(1) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 292ب27] ولمزيد من المواضع في نفس هذه الجزئية تُنْظَرُ المواضع الآتية: [2/ 27ب29] ، [3/ 224ب8] ، [3/ 58ب4] ، [1/ 136] ، [2/ 243ب3] ، [4/ 546ب3] .
(2) الخصائص: 2/ 193
(3) قراءات أسلوبية في الشعر الحديث: د. محمد عبد المطلب، ص 143، [الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1995]
(4) قراءات أسلوبية في الشعر الحديث: د. محمد عبد المطلب، ص 143 ـ 144
(5) د. محمد حماسة عبد اللطيف: الإبداع الموازي، التحليل النصي للشعر، ص177
(6) مغني اللبيب عن كتب الأعاريب: ص 647، [دار الفكر، بيروت، ط6، تحقيق: د. مازن المبارك ومحمد على حمد الله، 1985م]