تتضمنه من الوسائل المعينة على البحث، كقواعد المعلومات، ومحركات البحث التي يمكنها استقراء وجمع أغلب المعلومات المتعلقة بالمسألة المطلوبة، إضافة إلى الأجهزة الأخرى التي لا غنى عنها في العصر الحاضر، كالآلات الحاسبة، ووسائل الاتصال الحديثة، ونحوها.
وقد نص قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 104 (7/ 11) بشأن الاستفادة من النوازل (الفتاوى) على أنه ينبغي للمتصدرين للفتيا مواكبة أحوال التطور الحضاري الذي يجمع بين المصلحة المعتبرة والالتزام بالأحكام الشرعية [1] .
ويمكن للمجتهد أن يستعين بهذه الوسائل في جوانب متعددة أهمها ما يلي:
1 -فقه الواقع، ومعرفة حقيقة النازلة التي يريد أن يحكم فيها.
فقد ثبت بالتجربة أن لهذه الوسائط دورًا مهمًا في هذا الجانب، وخصوصًا شبكة الإنترنت بقنواتها المختلفة، والتي يمكن للمجتهد من خلالها تكوين تصور واضح عن حقيقة المسألة وماهيتها.
2 -استنباط الحكم الشرعي.
فقد باتت المصادر الإلكترونية في العصر الحاضر واسعة الانتشار بين طلبة العلم، وأصبح الكثير منهم يلجأ إليها عند بحث المسائل العلمية، نظرًا لسهولة الوصول إلى المعلومة من خلالها، بسبب وجود النظم والبرامج التي تيسر استقراء وجمع المادة المطلوبة.
3 -التواصل مع العلماء والمجتهدين.
فهذه الوسائل تتيح للمجتهد أن يكون متواصلًا مع نظرائه بشكل مباشر مهما تباعدت المسافات ونأت الديار، وسيأتي بيان أهمية المشورة والنظر الجماعي عند الاجتهاد في النوازل في المطلب التالي بعون الله تعالى.
ويمكن تخريج الحكم الشرعي للاستعانة بهذه الوسائل في الاجتهاد من خلال ما يأتي:
1 -أن هذه الوسائل مفيدة ونافعة إذا استعملت على الوجه الصحيح، والأصل في المنافع الإباحة [2] .
(1) انظر المصدر السابق 359.
(2) انظر المحصول 6/ 131، والإبهاج 3/ 177، والبحر المحيط 4/ 322، والتمهيد للإسنوي 1/ 487.