الصفحة 56 من 171

يستعذب بها، فجعلت رشائي منها كرشاء رجل من المسلمين؟ قيل: نعم. قال: فَعَلامَ تمنعونني أن أشرب منها حتى أفطر على ماء البحر؟ وقال: أنشدكم الله هل علمتم أني اشتريت كذا وكذا من الأرض فزدته في المسجد؟ قيل: نعم. فقال: فهل علمتم أن أحدًا من الناس منع أن يصلي فيه قبلي؟ وقال: أنشدكم الله هل سمعتم نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر كذا وكذا -أشياء في شأنه- وذكر الله إياه أيضًا في كتابه المفصّل، ففشا النهي فجعل الناس يقولون: مهلًا عن أمير المؤمنين. وفشا النهي وقام الأشتر يومئذ أو في يوم آخر فقال: لعله قد مُكر به وبكم. فوطئه الناس حتى لقي كذا كذا.

ثم يقول أبو سعيد مولى أبي أسيد الذي يقص هذه القصة: فرأيته أشرف عليهم مرة أخرى فوعظهم وذكّرهم، فلم تأخذ فيهم الموعظة، وكان الناس تأخذ فيهم الموعظة في أول ما يسمعونها فإذا أعيدت عليهم لم تأخذ فيهم"."

هذا الجزء الثالث من رواية أبي سعيد:

وفيه إشارة إلى المؤامرة التي دبرت لسيدنا عثمان.

الجزء الرابع سيدنا عثمان يرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام وانتظاره الموت

"ثم إنه فتح الباب ووضع المصحف بين يديه، وذاك أنه رأى من الليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: أفطر عندنا الليلة".

يُستخلص من الجزء الرابع من رواية أبي سعيد التالي:

رؤية سيدنا عثمان للنبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام وقوله له:"أفطر عندنا الليلة"واعتقاد سيدنا عثمان بالمنام الذي رآه، وتسليمه له. وهذا يوضح أمر سيدنا عثمان الصحابة والمدافعين بالذهاب إلى بيوتهم.

الجزء الخامس: مقتل سيدنا عثمان وبيان من قتله:

ودخل على عثمان رجل، فقال: بيني وبينك كتاب الله، فخرج وتركه. ثم دخل عليه آخر فقال: بيني وبينك كتاب الله، والمصحف بين يديه، فأهوى إليه بالسيف، فاتقاه بيده فقطعها -لا أدري أبانها أم قطعها ولم يَبِنْها- فقال: أما ولله إنها لأول كف خطت المفصَّل وأخذَت ابنة الفرافصة حليلها فوضعته في حجرها، وذلك قبل أن يقتل فلما اُشعر أو قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت